كشف مرشح الليكود لرئاسة الوزراء الاسرائيلية انه عرض على السلطة الفلسطينية خطة طويلة الامد للتوصل الى اتفاقات مرحلية ممتدحاً ياسر عرفات الذي كان قد وصفه بالمجرم فيما كشف مقربون من شارون انه وعد بشن حرب كاملة على الانتفاضة الفلسطينية حال فوزه بالمنصب. وقال شارون في مقابلة مع صحيفة (كل العرب) الصادرة اليوم في فلسطين المحتلة عام 48 ان السلطة الفلسطينية هي التي بادرت بالاتصال به وبرر صفة المرحلية للاتفاقات بالقول ان العديد من القضايا خصوصاً القدس واللاجئين لا يمكن حلها الآن. واضاف (ان القرارات التى تتخذ وتنفذ لا يمكن التراجع عنها .. ونحن بحاجة الى فترة زمنية طويلة حتى يتسنى لنا مراقبة ومواكبة تطورات التعاون بيننا وبين الفلسطينيين في جميع المجالات مثل معالجة السلطة الوطنية للارضية الارهابية في منظمتي حماس والجهاد الاسلامي اللتين تتعاونان مع حزب الله). واوضح شارون ان الفلسطينيين ارادوا التحدث معه لانهم (يعرفون اين يقفون بالضبط معي ويعرفون ما سأوافق وما سأرفض ولماذا لا اتنازل ومتى استطيع التنازل .. انا لا العب ولا احاول التحايل .. وهذا هو السبب الرئيسي لعلاقتي الحميمة والوطيدة مع العاهل الاردني الملك حسين). وكشف انه اقترح بناء نفق بين مدينتي رام الله (شمال القدس) ونابلس (شمال الضفة الغربية) (لحل قضية التواصل الجغرافي) التى تعتبر مطلبا فلسطينيا اساسيا من الناحية الاقتصادية والسياسية من اجل قيام دولة فلسطينية. واشار شارون من جهة اخرى الى انه تلقى رسائل من القادة الفلسطينيين بينها رسالة من الرئيس ياسر عرفات يعزيه فيها بوفاة زوجته وانه ارسل الى الرئيس الفلسطيني رسالة تهنئة لمناسبة عيد الفطر, لكنه قال (لن اكشف عن مضمون هذه الرسائل ولن اعطي نسخا منها لانني اعتقد ان ذلك غير ملائم). وامتدح شارون عرفات الذي كان يردد دائما بانه يرفض مصافحته وقال (انني اقدر عاليا موقفه في قضية القدس خصوصا عندما قال ان عليه ان يجري مشاورات مع العالم الاسلامي) بعكس رئيس حكومتنا باراك الذي (اتخذ قرارا منفردا). كما اثنى بصورة خاصة على الاردن وقال (اليوم اعتقد ان المملكة الهاشمية عامل استقرار بالغ الاهمية في المنطقة). لكن ما خفي من مواقف شارون كان اقبح حيث كشف رحبعام زئيفي زعيم حزب (اسرائيل تبيت) المتطرف ان الاول وعده بقمع الانتفاضة حال فوزه. ونقلت الاذاعة العبرية عن زئيفي قوله ان (شارون وعد في الاسبوع الماضي انه سيشن حرباً كاملة على الانتفاضة الفلسطينية). واضاف زئيفي القول ان شارون ابلغه في حال انتخابه لرئاسة الوزراء الاسرائيلية فانه لن يسعى الى اى تسوية في الضفة الغربية وسيبقى الحرم الشريف تحت السيطرة الاسرائيلية الكاملة. وقال زئيفي ان شارون يعتقد ان اسرائيل اعطت الكثير للفلسطينيين مبينا أن أقصى ما يمكن أن يقدمه للفلسطينيين هو حكم ذاتي يشمل المناطق التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية حاليا وللفلسطينيين أن يطلقوا عليه ان شاءوا اسم دولة. الوكالات