في ختام اجتماعها بتونس اعلنت لجنة المتابعة العربية رفضها لأية مرجعيات جديدة لعملية السلام غير الواردة في قرارات الشرعية الدولية وطالبت بحماية دولية للفلسطينيين وانسحاب اسرائيل من الاراضي السورية واللبنانية ، المحتلة وتجديد التأكيد على التمسك بمطلب حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة وهو ما يعد رفضاً عربياً جديداً للأسس التي تقوم عليها خطة الرئيس الامريكي بيل كلينتون. واكدت لجنة متابعة قرارات القمة العربية ضرورة الالتزام بقرارات الشرعية الدولية خاصة القرارين 242 و 338 ومرجعية مؤتمر مدريد للسلام عام 1991 ومبدأ الارض مقابل السلام كأساس لتحقيق السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الاوسط. وحذرت اللجنة في بيان اصدرته امس في ختام اجتماعاتها في تونس والتى استمرت يومين من المحاولات الرامية الى الالتفاف على قرارات الشرعية الدولية وخلق مرجعيات جديدة لعملية السلام. وطالبت بانسحاب اسرائيل من جميع الاراضى العربية المحتلة في فلسطين والجولان العربى السورى الى حدود الرابع من يونيو 1967 وكذلك الاجزاء المتبقية بجنوب لبنان في مزارع شبعا وفقا لقرار مجلس الامن رقم 425. ونبه البيان الى خطورة حملات المغالطة للرأى العام الدولى لتغطية الممارسات الاسرائيلية وتزويرالحقائق حول واقع الاحداث داخل الاراضى المحتلة مؤكدا اهمية التحرك العربى لمواجهة هذه الحملة الاسرائيلية المغرضة وماقد ينتج عنها من انعكاسات خطيرة. واكد في هذا الصدد ضرورة مواصلة التحرك العربى على الصعيدين الاقليمى والدولى خاصة لدى مجلس الامن والادارة الامريكية الجديدة وروسيا والاتحاد الاوروبى لدعم وتأييد الموقف العربى في مواجهة تصاعد العدوان الاسرائيلى المستمر على الشعب الفلسطينى وتدمير اسرائيل اسس عملية السلام بانتهاكها لقرارات الشرعية الدولية وتهديدها بتوسيع المواجهة العسكرية لتشمل سوريا ولبنان مما يقوض الامن والاستقرار في المنطقة ويشكل عدوانا على الامة العربية ويهدد السلم والامن الدوليين. وطالبت لجنة المتابعة في بيانها المجتمع الدولى بالعمل على سرعة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطينى جراء حرب الابادة التى يتعرض لها كما طالبت لجنة تقصي الحقائق بالاسراع في انجاز عملها وتقديم تقريرها. وكلفت اللجنة الامين العام للجامعة العربية الدكتور عصمت عبد المجيد بمخاطبة الدول الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب للاستجابة لطلب حكومة سويسرا بعقد اجتماع فورى للنظر في تطبيق احكام الاتفاقية على الاراضى الفلسطينية وايجاد الآلية اللازمة لتنفيذ ذلك. واكدت اللجنة ان تحقيق السلام الشامل والعادل في الشرق الاوسط هو الضمان الحقيقى لتوفير الامن لجميع دول المنطقة لكنها شددت على ان السلام لايمكن ان يتحقق في ظل استمرار امتلاك اسرائيل لاسلحة الدمار الشامل وانكار الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطينى بما فيها حق العودة لديارة وممتلكاته وفقا لمبادىء الاعلان العالمى لحقوق الانسان والعهد الدولى للحقوق السياسية والمدنية وقرار الامم المتحدة رقم 194. ودعت اللجنة المجتمع الدولى والقوى الفاعلة الى دعم الطلب اللبنانى الخاص بتمديد عمل قوات الطوارىء الدولية في جنوب لبنان (يونيفيل) دون تعديل في عددها او طبيعة مهمتها وكلفت الامين العام للجامعة العربية باتخاذ الاجراءات المناسبة لمخاطبة الامين العام للامم المتحدة في هذا الشأن. وكان الرئيس التونسى زين العابدين بن على التقى وزراء خارجية الدول العربية الاعضاء باللجنة بحضور الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات حيت اطلع على نتائج الاجتماع وأكد أهمية متابعة تنفيذ قرارات القمة العربية ولجنة المتابعة ومواصلة بذل الجهود حتى يتحقق الانسحاب الاسرائيلى وتقوت الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف. أ.ش.أ