توصل فريق من العلماء الامريكيين الى مزيد من الدلائل على وجود خلل جيني وراء الاصابة بالورم القتاميني الخبيث المعروف بـ (الميلانوما) وقالوا ان اصلاح هذا الخلل بالمعالجة الجينية قد يقدم طريقة جديدة للتعامل مع هذا النوع من سرطان الجلد. ويعرف العلماء منذ زمن ان سلسلة من التفاعلات الكيماوية في الجسم تسمح له باصدار اوامر التدمير الذاتي للخلايا المختلة جينيا. وإذا اعيق او توقف هذا التفاعل التسلسلي, قد تنجو الخلايا المعيبة وتتقاسم منتجة ورما خبيثاً. وفي تقرير عن الدراسة نشر في العدد الاخير من مجلة (نيتشر) ذكر باحثو مختبر (كولد سبرنج هاربور) في نيويورك ان غياب جينة اساسية تدعى (أباف 1) عن سلسلة التفاعلات في الخلايا القتامينية يزيد صعوبة تدمير الخلايا المعتلة جينيا بالعلاج الكيماوي القياسي. والاكثر من ذلك انه عند اعادة بروتين (اباف 1) الى الخلايا في التجارب المخبرية, استعادت قدرتها على التدمير الذاتي الذي يخلص الجسم من الخلايا التالفة قبل تطورها الى اورام خبيثة. ويعتبر الورم القتاميني الخبيث اكثر انواع السرطان تسببا في الوفاة بين من تتراوح اعمارهم بين 25 و29 عاما. وهو واحد من اكثر الاورام السرطانية انتشارا في العالم خاصة في الدول ذات الاجواء الدافئة والمشمسة بسبب تكرار التعرض للأشعة فوق البنفسجية. وتبدأ اعراض المرض بظهور علامات بنية, وسوداء على الجلد وعادة ما يعتقد انها شامة. واذا اكتشف المرض مبكرا فمن الممكن الشفاء منه.