أوقفت السلطات اليمنية اثنين من المصريين وثلاثة يمنيين آخرين يشتبه في تورطهم في الهجوم على المدمرة الأمريكية كول في حين قال وزير الدفاع الأمريكي وليم كوهين ان العملية تستدعي، وضع خطط خاصة من جانب المخابرات للتحركات العسكرية الأمريكية في المناطق المحفوفة بالمخاطر حول العالم. وذكرت مصادر متطابقة في عدن أمس ان الشرطة اليمنية أوقفت اثنين من المصريين وثلاثة يمنيين يشتبه بتورطهم في الهجوم الذي استهدف كول في اكتوبر الماضي. وأوقف المصريان أبو بكر أحمد علي عمار وأيمن ماهر عبدالتواب واليمنيون الثلاثة شوقي علي محمد بن رديس, سعيد عبدالله سعد بالعيد وجمال عبود عوض باحجاج خلال عملية تدقيق كانت تقوم بها الشرطة في عنق في شمال محافظة شبوة شرق عدن حسب سكان المنطقة. وقال مصدر في الشرطة ان قائد عنق اللواء أحمد ناصر القيس أشرف على العملية موضحا ان الرجال الخمسة نقلوا إلى عدن حيث بدأت أجهزة الشرطة استجوابهم. ولا يحمل المعتقلون جوازات سفر أو بطاقات شخصية وعثرت بحوزتهم على مجموعة من الكتب الدينية. ونفى الخمسة علاقتهم بأي تنظيم سياسي وأوضح المصريان انهما يقيمان باليمن منذ ما يزيد على سبع سنوات. على صعيد متصل قال كوهين ان الهجوم على كول أظهر الحاجة إلى وضع خطط خاصة من جانب أجهزة المخابرات للتحركات العسكرية الأمريكية في المناطق المحفوفة بالمخاطر. واصدرت لجنة لوزارة الدفاع الامريكية الثلاثاء تقريرا يتضمن الدروس المستفادة من الانفجار الذي اسفر عن مقتل 17 بحارا امريكيا. وقال كوهين في مؤتمر صحفي (اعتقد ان ما يشير اليه التقرير هو ان المدمرة لم يكن لديها استعدادات مخابراتية محددة لزيارتها لعدن واننا نحتاج الى درجة اكبر من التركيز). واضاف انه لم يكن هناك معلومات محددة للمخابرات تشير الى تهديد لكول قبل الانفجار مشيرا الى ان تحذيرات عامة عديدة صدرت لكن قبل الحادث بنحو شهر. وتابع ان احدى توصيات التقرير ان تركز المخابرات اكثر على السفن وقادتها. وقال كوهين ان المعلومة الوحيدة التي لم تنقل الى السفينة كانت ان السفارة الامريكية في اليمن اغلقت ابوابها بسبب مظاهرات تتعلق بالصراع العربي الاسرائيلي. وقال مسئول مخابرات امريكي ايضا انه لم يكن هناك معلومات تتعلق بتهديد محدد تتعرض له كول في عدن. وقال المسئول الذي طلب عدم نشر اسمه (لم يكن هناك معلومات خاصة بتهديد محدد يتعلق بالسفينة الا انه كانت هناك معلومات بشأن تهديد خاص بالمنطقة وزعت على نطاق واسع بما في ذلك القادة العسكريون). وقال كوهين ان الهجوم يكشف الحاجة الى تنسيق اكبر بين مختلف اجهزة المخابرات الامريكية وبين وزارتي الدفاع والخارجية لضمان عدم حدوث (سوء تفاهم) في تقييم المخاطر.