قال أحد كبار مساعدي رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود باراك ان الأخير قرر سرا الانسحاب من سباق الانتخابات على منصب رئيس الوزراء في فبراير المقبل, ولكنه لم يخبر أحدا من قبل, مضيفا ان الانسحاب سيكون لمصلحة رئيس الوزراء الأسبق شيمون بيريز الذي تظهر استطلاعات الرأي انه الأقدر على مواجهة زعيم الليكود ارييل شارون, لكن باراك الذي تنحسر شعبيته نفى هذه المعلومات, وقال مكتبه انه لن يتخلى عن السباق تحت أي ظرف. وتلقى باراك لطمتين أمس حين أعلن احد مساعديه السابقين الساخطين عليه انه يؤيد ترشيح بيريز. واظهر استطلاع ان بلدة كوتشاف يائير التي ينتمي اليها باراك تؤيد بشكل واسع ترشيح شارون في انتخابات السادس من فبراير. واظهرت استطلاعات الرأي تقدم بيريز (77 عاما) على باراك (57 عاما) وان بيريز يملك فرصة للتغلب على شارون. وقال حاييم مينديل شاكيد الذي كان من كبار مساعدي باراك قبل ان يستقيل منذ بضعة شهور لراديو الجيش الاسرائيلي انه يؤيد مرشحا من (معسكر السلام) الذي يتمتع بأكبر فرص الفوز. واضاف انه (في الوضع القائم اليوم فان شيمون بيريز يملك فرصة اكبر). واعرب عن اعتقاده ان باراك قرر بالفعل التنحي لصالح بيريز ولكنه لم يبلغ احدا. واظهر استطلاع اجرته صحيفة معاريف شمل 153 شخصا من حي كوتشاف يائير الذي ينتمي اليه باراك ان 62 في المئة يؤيدون شارون و31 في المئة يؤيدون باراك. ولا يؤيد سبعة في المئة أيا منهما. وفي انتخابات عام 1999 حصل باراك على تأييد 8.71 من اصوات بلدته. وفي الوقت نفسه كا اوفيد جرانيت وهو نشط اسرائيلي في مجال السلام قد جمع وثلاثة من اصدقائه اربعة الاف توقيع خلال اول يومين من حملة لالتماس استبدال باراك ببيريز. وقال جرانيت (نحن في معسكر السلام نعتقد ان السلام اهم من ايهود باراك.. وفي الوقت الراهن فان شيمون بيريز هو المرشح الوحيد الذي يمكنه هزيمة أريك شارون (اسم التدليل لشارون)). ونشرت اكبر صحيفتين في اسرائيل يوم الجمعة الماضي احصائيات اظهرت توسيع شارون لقاعدة تأييده لتصل الى 50 في المئة مقابل ما بين 22 و32 في المئة لصالح باراك. وقال يوني كورين مستشار حملة باراك الانتخابية ان باراك يحظى بتأييد بيريز وسيفوز في نهاية المطاف. واشار الى ان استطلاعات الرأي الاخيرة تظهر تقليص باراك للفجوة. واضاف (تشير استطلاعاتنا الى اتجاه ايجابي للغاية). ونفت نافا زوجة باراك اعتزامه التنحي وقالت لراديو الجيش أمس (هذه شائعات غير حقيقية.. اقول لكم من جديد.. ايهود سيخوض انتخابات رئاسة الوزراء حتى النهاية). وقال مكتب بيريز انه (لا علاقة له بهذا الامر على الاطلاق) مضيفا انه من المقرر ان يعود اليوم من رحلة للهند. ويسمح القانون الاسرائيلي بان ينسحب باراك لصالح مرشح اخر عن حزب العمل في فترة اقصاها قبل اربعة ايام من موعد الانتخابات. وقال يارون ديكيل المعلق السياسي المخضرم في راديو اسرائيل (لا استبعد ابدا ان يحدث ذلك على الرغم من التصريحات الواضحة التي يطلقها رئيس الوزراء). ولكنه قال انه بغض النظر عن مدى افضلية فرص بيريز في الانتخابات فان الخبرة تظهر انه قد يخسر من جديد. وتظهر استطلاعات الرأي ان بيريز يتقدم شارون بفارق يتراوح بين ثلاثة الى خمسة في المئة. ويبلغ هامش الخطأ في الاستطلاعات 5.4 في المئة.