طالب ممثل الادعاء في محاكمة لوكيربي بإدانة الليبيين عبدالباسط المقراحي والأمين فحيمة بتهمة القتل متجنباً المطالبة بسجنهما مدى الحياة كما هو وارد في قانون العقوبات الاسكتلندي, لكنه لم يقدم لائحة الاتهام النهائية ما أدى لتأجيل الجلسة الى اليوم. وقال المدعي الاستير كامبيل في نهاية مرافعته ان (المتهمين مدانان بجرائم قتل وأدعوا القضاة الى ترجمة هذه الادانة بالحكم المناسب). وبموجب القانون الاسكتلندي توقع تلقائيا عقوبة السجن مدى الحياة على المتهم بالقتل إذا ثبتت عليه التهمة. وهكذا فإن الادعاء لم يطالب صراحة بعقوبة السجن مدى الحياة التي يتضمنها ضمناً طلبه بإدانتهما بالقتل. وجدد كامبيل سرد تفاصيل اتهاماته لليبيين بوضع الحقيبة المتفجرة على متن طائرة (بان امريكان) التي ادى انفجارها فوق لوكيربي عام 1988 الى مقتل 270 راكباً. وقاطع رئيس هيئة المحكمة المدعي كامبيل محذراً اياه من الاستمرار في اضافة الاستنتاجات خلال مرافعته والالتزام بالدقة حيث انه ذكر تواقيت مختلفة تضمنت خلطاً بين التوقيت المحلي وجرينتش. ايضاً حاول ممثل الادعاء ابعاد الشبهة نهائيا عن تورط الفلسطيني محمد أبوطالب في تفجير الطائرة أو أي علاقة له بهذه العملية, ومحمد أبوطالب هو عضو سابق في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة) ويقضي عقوبة السجن المؤبد في استوكهولم. كما نفى ممثل الادعاء العام ثمة اي تورط لجماعة أحمد جبريل بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وذكر ان الاستخبارات الألمانية الشرقية (الاستازي) لم تزود هذه المنظمة بأسلحة أو مواد للتفجير. كما لم ينجح ممثل المدعي العام فيما كان وعد به في وقت سابق بتقديم الصياغة النهائية للائحة الاتهام التي طلب هو تعديلها بإسقاط تهمتي التآمر وخرق قوانين الطيران الدولية والاكتفاء بتوجيه تهمة القتل فقط, وهو الأمر الذي ادى لإعلان الدفاع عدم البدء في المرافعة النهائية قبل تقديم لائحة الاتهام الجديدة وكان ذلك سبباً في رفع الجلسة على ان تعود للانعقاد صباح اليوم الخميس.