استمر الجدل وتضارب المواقف أمس بشأن قضية استخدام اليورانيوم المنضب وعلاقته بأعراض مرض البلقان وفيما اتجه الناتو إلى التقليل من الهلع المتنامي في أوروبا طلب العراق تحقيقا في آثار اليورانيوم، الذي استخدمته قوات التحالف في حرب الخليج وتزامن هذا مع وفاة أربعة عسكريين هولنديين خدموا في البلقان فيما أعرب الرئيس الفرنسي جاك شيراك عن قلقه حول اصابة جنود فرنسيين. واعلن الامين العام لحلف شمال الاطلسي جورج روبرتسون أمس ان الحلف (ليس لديه اي شيء يخفيه) بشأن ذخائر اليورانيوم المنضب المستخدم من قبل القوات الامريكية في البلقان. وعندما سئل عن القلق المتزايد في اوروبا من مخاطر هذه الذخائر على الصحة رد روبرتسون (ليس لدينا اي شيء نخفيه) في هذا الصدد. واضاف اثناء مؤتمر صحفي عقده في ختام زيارة وزير الخارجية اليوغسلافي جوران سفيلانوفيتش الى مقر الحلف الاطلسي (علينا طمأنة السكان بانه لا يوجد اي انعكاسات دائمة) فيما يتعلق بنزاع كوسوفو. ووعد روبرتسون بتنفيذ خطة عمل نشطة لطمأنة الحكومات والشعوب قائلا ان الحلف سيوكل لجنة خاصة لدراسة الآثار المحتملة لاستخدام اليورانيوم المنضب خلال الحروب في البوسنة وكوسوفو على صحة الجنود. وفي بغداد اوردت وكالة الانباء العراقية ان العراق طالب أمس بتحقيق في الآثار التي سببتها الذخائر المزودة باليورانيوم المنضب والذي استخدمته قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة في حرب الخليج عام 1991. واضافت الوكالة ان العراق دعا الامم المتحدة والهيئات الدولية المعنية بالتحقيق في استخدام اليورانيوم المنضب وذلك لاعلام الرأي العام العالمي بآثاره الصحية. وتأتي مطالبة العراق وسط تنامي المخاوف من (اعراض البلقان) في ظل تقارير عن ظهور السرطان بين الافراد الذين شاركوا في قوات حفظ السلام بقيادة حلف الاطلسي في البوسنة وكوسوفو حيث استخدم اليورانيوم المنضب. حيث أعلنت هولندا أمس وفاة 4 عسكريين هولنديين خدموا في البلقان نتيجة اصابتهم بأعراض أمراض في حين أعرب الرئيس الفرنسي شيراك عن قلقه حول اصابة بعض الجنود الفرنسيين الذين عملوا في منطقة البلقان. (خبر مسبق ص17)