أكد رئيس الوزراء الأردني المهندس علي أبوالراغب أن وضع المباحثات الفلسطينية الاسرائيلية ليس سهلاً وان الأشهر القليلة المقبلة قد تكون من أصعب الفترات التي مرت على المنطقة, وان قضية السلام مهددة اليوم اكثر من أي وقت مضى, مشيرا الى ان ذلك يدفع بالأردن الى التعامل مع هذه الاحتمالات بجدية للحفاظ على حقوق الأردن ومصالحه وتفويت الفرصة على أي كان لمحاولة تجاوزها أو الاساءة اليها. وقال رئيس الوزراء الأردني خلال جلسة خاصة عقدت أمس الاربعاء مع اعضاء مجلس النواب الأردني ان عملية السلام تعرضت لفترة طويلة من التأخير والتوقف شبه التام خلال تولي بنيامين نتانياهو رئاسة الوزراء في اسرائيل, مشيرا الى ان الفترة التي تلت رئاسة نتانياهو في عام 1999 رفعت التوقعات من جديد في احياء عملية السلام الا انه سرعان ما بدأت الصعوبات تبرز وعادت العملية الى وضع صعب بالرغم من المفاوضات والتفاهمات والاتفاقات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي. وحول الموقف الأردني, قال أبوالراغب ان الأردن يستضيف اكثر من 40% من اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى الأمم المتحدة وبالتالي فله مصلحة مباشرة في ايجاد الحل العادل والملائم لقضية اللاجئين على اساس قرارات الشرعية الدولية. ولما كان معظم هؤلاء اللاجئين يتمتعون بالجنسية الأردنية بسبب قرار الوحدة عام 1950 فإن هؤلاء اللاجئين ينظرون الى الدولة الأردنية للمحافظة على مصالحهم والمطالبة بحقوقهم, مؤكدا ان الأردن يتعامل مع القضية وفق هذا المنظور. وقال ان الأردن غير مستعد لاستقبال أي لاجىء جديد. وحول ما يطلقه البعض من مخاوف تصل حد التشكيك احياناً قال: ان حملات التشكيك والقلق والتخوف التي تصدر هنا وهناك لها تأثير سلبي على الأردن ويجب ألا تستمر بهذه الوتيرة, في اشارة منه الى التصريحات المتشنجة التي اطلقها النائب أحمد عويد العبادي مؤخرا ضد حركة المقاومة الاسلامية حماس, داعياً الى تدعيم الجبهة الأردنية الداخلية. وحول ما يرد عن هذا الأمر في الإعلام سواء المحلي أو العربي, قال إن بعض التعامل الإعلامي مع الظروف الراهنة لا يصب في مصلحة الأردن وحقوقه, مؤكدا انه لن تكون هناك تسوية دائمة في المنطقة بعيدة عن المصالح الأردنية. وقال إن الأردن لن يقبل تجاوزه كدولة ولا تجاوز حقوق مواطنيه كونه يستضيف الجزء الأكبر من اللاجئين والنازحين الذين يتمتع معظمهم بالجنسية الأردنية.