حذرت المعارضة الأردنية الحكومة من حدوث (كوارث اقتصادية واجتماعية) في المملكة نتيجة سلسلة من الاجراءات الاقتصادية من أبرزها زيادة اسعار الوقود خلال العام 2001. وقدم 16 حزبا معارضا اردنيا, من بينها جبهة العمل الاسلامي ابرز تنظيم معارض, مذكرة بهذا الخصوص مساء الثلاثاء الى رئاسة مجلس الوزراء, وفقا لما صرح أمس لـ (فرانس برس) سعيد ذياب الرئيس الحالي للجنة التنسيق العليا بين احزاب المعارضة. وتعتبر مذكرة المعارضة التي حصلت الوكالة على نسخة منها ان (ما يثير قلقنا العميق) الاجراءات الحكومية التي تقضي برفع اسعار المحروقات خلال العام الجاري وبتطبيق المرحلة الثانية من ضريبة المبيعات اعتبارا من الاول من يناير الجاري. وبررت الحكومة هذه الاجراءات بحرصها على تغطية عجز ميزانية العام 2001 المقدر بـ 253 مليون دولار. ومن المقرر ان يبدأ البرلمان الاردني الاسبوع المقبل مناقشة هذه الميزانية. واكدت المعارضة ان (المواطنين الذين لا يملكون سوى رواتبهم, وهي متدنية اصلا, وهم الغالبية العظمى من الشعب سوف يكونون الضحايا الوحيدين على مساحة الوطن بأكمله) لهذه الاجراءات. واعتبرت انه (يمكن تجنب هذه الكوارث الاقتصادية الاجتماعية ونتائجها السياسية بطرق اخرى عديدة يأتي في مقدمتها تخفيض بعض بنود النفقات الجارية) للحكومة. وأفادت مصادر رسمية أردنية ان الحكومة قررت في اجتماع برئاسة رئيس الوزراء علي أبوالراغب زيادة أسعار ثلاثة أنواع من الوقود المباع للسفن والبواخر والطائرات الأجنبية اعتباراً من 15 يناير الجاري. وبموجب القرار سترفع اسعار وقود الطائرات من 15.0 دينار (21.0 دولار) لليتر الواحد الى 19.0 دينار لليتر الواحد (26.0 دولار) اي بنسبة 26%. كما قرر المجلس زيادة سعر المازوت المباع الى السفن والبواخر الاجنبية من 17.0 دينار (23.0 دولار) لليتر الواحد الى 20.0 دينار (28.0 دولار) وهو ما نسبته 17,5% وكذلك زيادة اسعار زيت الوقود المباع للبواخر الاجنبية من 95 ديناراً (133 دولاراً) للطن الى 115 دينارا (162 دولاراً) للطن اي بزيادة 21%. وكان غالبية النواب الاردنيين أعلنوا الشهر الماضي معارضتهم لهذه الزيادة الاخيرة وطالبوا الحكومة بالتراجع عنها موضحين انها ستمثل عبئا على الشعب. وخلال زيارة ابو الراغب الى بغداد في نوفمبر الماضي, وقع العراق والاردن اتفاقا تزود بغداد بمقتضاه عمان بـ 5 ملايين طن من النفط الخام ومشتقاته نصفها مجانا والنصف الاخر بسعر يناهز 21 دولارا للبرميل مقابل 19 دولاراً عام 2000. أ.ف.ب