تلقى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله رسالة من امبراطور اليابان أكيهيتو ويوشي موري رئيس وزراء اليابان اللذين هنآ فيها سموه على سلامته وشفائه وعودته الميمونة الى أرض الوطن سالما معافى. جاء ذلك خلال استقبال سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء بقصر سموه مساء أمس يوهي كونو وزير خارجية اليابان والوفد المرافق له الذي يزور البلاد حاليا في اطار جولة خليجية. (صورة ص 11) وأشاد سمو الشيخ سلطان بن زايد خلال اللقاء بطبيعة ونوعية العلاقات المتميزة التي تجمع دولة الامارات العربية المتحدة باليابان الصديقة باعتبارها الشريك التجاري الاول لدولة الامارات. وقال سمو نائب رئيس مجلس الوزراء ان المستوى الراقي والمتميز الذي طبع العلاقات اليابانية مع دولة الامارات يرجع أساسا الى تلك المبادئ السامية التي وضعها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله لسياسة دولة الامارات الخارجية والداعية دوما الى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري مع الدول الصديقة انطلاقا من مصالح البلدين المشتركة وخدمة لخير شعبيهما. وأضاف سموه أن اليابان شكلت دائما شريكا اقتصاديا أقليميا متميزا مشيدا في الوقت نفسه بالتطور الاقتصادي الذي يحدث في اليابان حاليا خاصة في ظل عمليات الاصلاح والانعاش التي تخوضهما حكومة يوشي موري رئيس وزراء اليابان. وأعرب سمو الشيخ سلطان عن عميق تقديره للمبادرة اليابانية الجديدة والعاملة في اتجاه الاقتراب أكثر من الدول الاسلامية ضمن منظور مختلف تتعامل به اليابان مع هذه المساحة الجغرافية والديموغرافية الكبيرة للعالم الاسلامي. وقال سموه ان العالم الاسلامي يفتخر بأن العلاقات مع اليابان الصديقة لم تشكل في أي مرحلة من مراحل التاريخ حالة صراع أو نزاع وأنه بات حاليا من مصلحة الطرفين البحث عن اليات جديدة للاقتراب أكثر وللتعاون بشكل أوسع ايمانا بالمصلحة المشتركة واستجابة لمتطلبات التحولات العالمية المتسارعة خاصة في ظل معركة الهوية والانتماء الحضاري, مؤكدا سموه أن لشعب اليابان حضارة كاملة الاركان وهو الامر الذي يشترك فيه مع الامة الاسلامية وأنه في إمكان الحضارتين تشكيل جبهة ثقافية تقف حاجزا أمام عولمة السلوك الثقافي الانساني بصفة عامة. وعن المبادرة اليابانية بإقامة منتدى لمناقشة شئون الامن بالشرق الاوسط قال سموه ان دولة الامارات كانت دائمة الحرص على تفعيل مبادئ الشراكة الايجابية في العلاقات الدبلوماسية كما أنها كانت دائمة الدعم والمساندة لجميع الافكار التي من شأنها أن تحقق مزيدا من الاستقرار الاقليمي والامن في منطقة الشرق الاوسط. وأكد سموه على أن موقف دولة الامارات من المبادرة اليابانية هو موقف لا يخرج عن الروح المتعاونة التي كرسها صاحب السمو رئيس الدولة في تعامله مع المبادرات الايجابية التي تعود على أبناء دولة الامارات وأبناء المنطقة بمزيد من أسباب النماء والازدهار. وقال سموه ان المتغيرات العالمية اليوم وسيطرة الكيانات الاقتصادية والسياسية الكبرى على القرار السياسي والاقتصادي في العالم كلها عوامل تحتم على أبناء المنطقة التفكير في ايجاد الوسائل والصيغ التعاونية القادرة على تحقيق وجود أكثر فاعلية لها في التوجه العالمي الجديد. من جانبه قال يوهي كونو وزير الخارجية الياباني ان بلاده كانت دائمة الاعتزاز بعلاقاتها مع دولة الامارات العربية المتحدة باعتبارها شريكا اقتصاديا وتجاريا فاعلا. وأضاف: ان لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات مكانة كبيرة من الاعزاز والاحترام لدى القيادة السياسية في اليابان وذلك لما يمثله سموه من شخصية انسانية دولية انتصرت دائما لدعوات السلم ولخير الشعوب جمعاء. وقال انه هنا في دولة الامارات ليعبر عن المشاعر الطيبة التي تكنها بلاده قيادة وحكومة وشعبا لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. وأكد أن المستوى المتقدم و المتحقق على أرض دولة الامارات تكنولوجيا واقتصاديا سيساهم حتما في تطوير علاقات البلدين بصورة مشجعة نحو مزيد من التعاون الذي يحقق للشعبين الصديقين رفاهية أكثر وازدهاراً أفضل. وقال ان اليابان تسعى جاهدة الى تنويع وتوسيع رقعة شركائها في العالم الاسلامي خاصة وأن الموروث الحضاري للامتين اليابانية والاسلامية موروث كبير بإمكانه تشكيل هوية مستقلة وقادرة على تحقيق خير ومصلحة الامتين. حضر اللقاء السفير عبيد الزعابي مدير ادارة المراسم بوزارة الخارجية وتوشيو موتشيزوكي سفير اليابان لدى الدولة والوفد المرافق لوزير خارجية اليابان. وام