طالب مجلس الأمة الكويتي في رده على الخطاب الأميري ان يكون للحكومة رؤية واضحة لحل المشاكل الاقتصادية والاسكانية والتعليمية وحذر من تردي الوضع الاقتصادي. وقد احال مجلس الامة تقرير لجنة الجواب على الخطاب الاميرى الذي تقدمت به الحكومة فى افتتاح دور الانعقاد الحالى على اللجنة لاعادة صياغته واضافة ملاحظات النواب عليه ومن ثم رفعه الى امير دولة الكويت الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح. وطالب النواب خلال مناقشتهم تقرير اللجنة ان يكون للحكومة رؤية واضحة وقرار في حل المشكلات الاقتصادية والتعليمية والاسكانية وغيرها التي يعاني منها المواطن. وشددوا على ضرورة ايجاد حل جذري لمشكلة التوظيف التي وصفوها بأنها كرة ثلج تكبر مع مرور الزمن داعين الوزراء الى التعاون مع وزير التخطيط في توظيف المواطنين. واشاروا الى سوء الوضع الاقتصادي للبلاد لاسيما مع زيادة معدلات التضخم التي يعاني منها الاقتصاد الوطني موضحين انه الاعلى بين دول مجلس التعاون الخليجى. وارجع النواب تردي الاوضاع الاقتصادية الى سوء الادارة الحكومية وغياب القرار الاقتصادى. وطالبوا باصلاح الجهاز الاعلامى والعمل على الحد من هجرة الكفاءات الاعلامية الى القنوات الفضائية وضرورة استغلالها لصالح الاعلام الكويتى. كما طالبوا الحكومة بالاسراع في تجنيس المستحقين من المقيمين بصورة غير قانونية مشيرين الى تباطؤ الحكومة فى تجنيس الالف الثانية من المقيمين بصورة غير قانونية الذين وافقت الحكومة على تجنيسهم فى العام الماضي. وتزايدت أمس حدة المواجهة بين المجلس والحكومة خلال جلسة عاصفة تطايرت فيها الاتهامات يمينا ويسارا وطالت وزراء حاليين وسابقين, وتركز الهجوم بشكل خاص ضد وزير النفط الأسبق الشيخ علي الخليفة الصباح المتهم الرئيسي في قضية اختلاسات الناقلات. وفي مداخلته شن النائب عدنان عبدالصمد أعنف هجوم على الوزير الأسبق علي الخليفة واتهمه بأنه ارتكب سرقاته أثناء الغزو بهدف تدمير البلد ووصفه بأنه (أكبر حرامي في الكويت) وانه (وضع الحقد الصدامي ولا يضمر إلا الشر للبلد). وقال عبدالصمد أيضا ان علي الخليفة يسعى لشراء الذمم والضمائر ويريد بأمواله أن يشتري خمسين نائبا يضعهم في مجلس الأمة ولكننا لن نسمح له ولن تخيفنا صحفه وتهديداته. وكانت صحيفة (الوطن) التي يملكها الخليفة قد نشرت أمس صورا لايصالات قالت انها تخص النواب عبدالصمد ومشاري العصيمي ومحمد الصقر. وهم الأعضاء المشهورون بملاحقتهم لقضايا المال العام وخصوصا قضية اختلاسات الناقلات المتهم فيها الخليفة. مشيرة إلى ان النواب المذكورين صرفوا بموجب هذه الايصالات أموالا طائلة تعدت المليون أو المليونين نهبوها دون وجه حق من صندوق دعم صغار المستثمرين.