عقد وزير الخارجية السوداني د. مصطفى عثمان اسماعيل ونظيره المصري عمرو موسى جولة محادثات في الخرطوم أمس تتعلق بالملفات القائمة بين البلدين وتفعيل المبادرة المصرية الليبية المشتركة لتحقيق المصالحة السودانية. ونفى د. مصطفى عثمان اسماعيل في تصريحات صحفية أمس انه عقد أي لقاء مع محمد عثمان الميرغني زعيم المعارضة أثناء زيارته للسعودية مؤخرا كما رددت بعض صحف الخرطوم. ومن جهته أوضح عمرو موسى وزير الخارجية المصري الذي وصل الخرطوم مساء أمس حاملا رسالة من الرئيس المصري حسني مبارك إلى الرئيس السوداني عمر البشير يهنئه فيها بفوزه في الانتخابات الرئاسية, أوضح في تصريحات صحفية ان زيارته تأتي في اطار التشاور ومراجعة شئون العلاقات السودانية المصرية. وأكد اهتمام بلاده بالمبادرة المشتركة لحل الأزمة السودانية وأوضح ان المبادرة يتم تقييمها يوما بعد يوم وان هناك مشاكل معقدة تعمل المبادرة على حلها لتحقيق المصالحة في السودان وبحث خطوات التنسيق بين المبادرة المشتركة وايجاد موضحا ان أهم الخطوات في هذا الصدد هي ما تم اتخاذها في قمة الايجاد بالخرطوم وان المشاورات لا تزال مستمرة وان هنالك نقاطا تتطلب الكثير من المناقشات منها نقاط سيتم بحثها خلال الزيارة الحالية وأكد حرص بلاده على عقد مؤتمر مصالحة شامل بالسودان. من ناحية أخرى وتأكيدا للمعلومات التي أوردتها (البيان) أمس حول ردود فعل تصريحات الرئيس الليبي معمر القذافي التي هاجم فيها التجمع الوطني المعارض, وأثارت سخطا وسط قيادات التجمع بالداخل والخارج التي طلبت من الميرغني عدم زيارة ليبيا أو أن يزورها بصفته رئيسا للحزب الاتحادي المعارض ألغى الميرغني رئيس التجمع المعارض زيارته إلى الجماهيرية الليبية. وأوضحت مصادر اتحادية رفضت الكشف عن اسمها لـ (البيان) ان تصريحات الرئيس الليبي أثارت سخط وغضب الاتحاديين مما دفع بالميرغني لالغاء زيارته للجماهيرية. وقالت المصادر انها تتوقع أن يغادر الميرغني المملكة العربية السعودية اليوم متوجها إلى أسمرة لتحديد موعد لاجتماعات هيئة قيادة التجمع المعارض والبقاء فيها حتى قيام الاجتماع الذي من المتوقع أن يتخذ قرارات حاسمة فيما يتعلق بالحل السياسي للأزمة السودانية. وجددت المصادر تمسك الاتحاديين والتجمع المعارض بالحل السلمي ورفضهم لأي حلول جزئية للمشكل السوداني خاصة وان ذلك يعني تفتيت وحدة السودان. وأعربت المصادر عن توقعاتها بدفع مسيرة الحل السلمي للأمام خاصة في ظل التحركات المصرية التي تهدف إلى تفعيل المبادرة المشتركة.