شارفت محاكمة لوكيربي على الانتهاء بامتناع الدفاع عن المتهمين الليبيين استدعاء المزيد من الشهود كان آخرهم ضابط أمن أمريكي تضاربت أقواله حيث تبدأ المحكمة الاسكتلندية في الاستماع لمرافعات، الدفاع النهائية اليوم بعد خيبة تمثلت برفض الحكومة السورية القاطع تقديم وثائق تتعلق بمنظمة فلسطينية سعى الدفاع لتوريطها في القضية وسط توقعات بصدور الحكم النهائي نهاية الشهر الجاري. هذه التطورات حدثت أمس في الجلسة رقم 59 التي عقدتها المحكمة الاسكتلندية في معسكر زيست بهولندا لمحاكمة الليبيين عبدالباسط المقراحي والأمين فحيمة المتهمين بتفجير طائرة بان ام فوق لوكيربي عام 1988 ما أدى لمصرع 270 راكبا. واحتبست الأنفاس انتظارا لما سيعلن عنه ممثل الادعاء أمام هيئة المحكمة, وكانت المفاجأة التي وصفها بخيبة الأمل هي رفض الحكومة السورية تسليم المحكمة وثائق خاصة بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة) وهي المستندات التي كان الدفاع يعلق عليها آمالا في استخدام ما تضمنه من معلومات تفيد تبرئة المتهمين الليبيين. وأبلغ ممثل المدعي العام ان السفير البريطاني في دمشق قام بعقد مشاورات عديدة مع وزارة الخارجية السورية وكانت آخر الاجتماعات قد تمت في دمشق يوم السادس من الشهر الجاري الا انه فشل في اقناع الحكومة السورية بتسليم الوثائق التي طلبتها المحكمة الاسكتلندية, وان سوريا أبلغته بأنها ليس لها علاقة بالجبهة. وفي تعقيب للدفاع نفى علمه بهذا الأمر وطلب من هيئة المحكمة مهلة زمنية تمكنه من الاطلاع على فحوى الرفض السوري من ممثل الادعاء واقترح الاستماع لشاهد حتى ينتهي من قراءة الرد السوري. ووافق رئيس المحكمة وتم استدعاء كبير المفتشين بمكتب التحقيقات الفيدرالية (اف بي آي) ويدعى (جورج ويتكر) للادلاء بأقواله. وتم استجواب الشاهد من قبل الادعاء والدفاع وتركزت الاسئلة حول اشتراك الضابط الأمريكي في عمليات التحريات التي قام بها بالتعاون مع ممثلي السلطات الأمنية من اسكتلندا وألمانيا. وقال الضابط الأمريكي للمحكمة انه رصد من خلال التحريات بعضا من العمال في قسم التشفير (الذي يضع رموزا بالكمبيوتر على الحقائب) يقوم بوضع حقائب يتم تحميلها على الطائرات دون تسجيلها حسب النظام المعمول به للتشفير ولم يقم بتعبئة الاستمارات المعدة لهذا الغرض. ومن خلال الأسئلة التي وجهها له الدفاع كشف الشاهد انه لم يبلغ تلك الواقعة رسميا للسلطات الألمانية والاسكتلندية وانه أبلغ زملاءه بها فقط على سبيل التسلية, لكن الدفاع عرض عليه وثيقة ثابت بها انه أبلغ المركز الرئيسي لقسم التحقيقات الفيدرالية بواشنطن بها, وحول هذه المواجهة تردد الشاهد واعتذر بأنه لم يعد يتذكر حيث ان الأحداث مضى عليها 12 سنة. وعلمت (البيان) ان الدفاع سيبدأ اليوم (الثلاثاء) في تقديم المرافعات النهائية, وترجيح صدور الحكم نهاية الشهر الجاري. وكان الدفاع قرر عدم استدعاء المزيد من الشهود بعد تعذر الحصول على الوثيقة السورية.