عززت السلطات اليمنية الاجراءات الأمنية في عدن تأهبا لبدء محاكمة المتهمين بتفجير المدمرة الأمريكية (كول) والمقررة في النصف الثاني من الشهر الحالي, والتي تسبقها تحقيقات مكثفة يشارك فيها حاليا 49 محققا امريكيا. وأشارت اعترافات أحد المتهمين في تفجير (كول) الى ضلوع أسامة بن لادن في الحادث. وقال سكان في عدن ان الشرطة تمنع منذ السبت توقف الآليات في الاماكن القريبة من المحكمة التي تقع قرب ميناء المدينة حيث يفترض ان تجري المحاكمة مبدئيا, بينما تخضع الآليات التي تتنقل في المنطقة مساء لعمليات تدقيق. وكان رئيس الوزراء اليمني عبد الكريم الارياني صرح في ديسمبر الماضي ان محاكمة المتهمين في هذه القضية ستبدأ في النصف الثاني من الشهر الجاري. وقال دبلوماسيون غربيون ان محققي مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي آي) الذين عادوا السبت الى عدن بعد اعياد رأس السنة يشاركون مجددا في استجواب المشبوهين في اطار اتفاق للتعاون ابرم مع السلطات اليمنية. وصرح دبلوماسي غربي لوكالة فرانس برس ان 49 محققا أمريكيا ومرافقيهم موجودون حاليا في عدن. وصرح وزير الداخلية اليمني حسين عرب ان الشرطة تعتقل 16 شخصا في اطار هذه القضية. وفي صنعاء قال مصدر مقرب من التحقيقات ان مشتبها فيه لم يكشف عن هويته اوقف الاسبوع الماضي في منطقة صعدة بشمال غرب اليمن اشار في اعترافاته الى اسامة بن لادن وكان مع ثلاثة اشخاص اخرين لايزالون هاربين. وقال المصدر ان (المقبوض عليه ادلى باعترافات خطرة اكدت تورط اسامة بن لادن) في عملية التفجير. واوضح المصدر ان المشتبه فيه الذي اوقف قال في اعترافاته ان (عناصر المجموعة التي شاركت في التخطيط والتحضير والتنفيذ للهجوم الانتحاري ضد المدمرة كول تلقوا الاوامر والتوجيهات من متطرف سوري في افغانستان يعتبر واحدا من اهم مساعدي بن لادن). واوضح المصدر ان الموقوف قال ان (شقيقه الذي لا يزال هاربا خارج اليمن تولي عملية الاشراف على العملية من صعدة). وشدد على ان (جميع المعلومات تلقوها من سوري مسئول عن اليمن من ضمن مجموعة من مساعدين مخلصين لبن لادن). وكشف ان المتفجرات من نوع (سي4) التي استخدمت في تفجير (كول) يتم التدريب على تركيبها وتجهيزها واستخدامها في افغانستان تحت اشراف بن لادن المباشر ولا يتم التدريب عليها الا للاشخاص الذين يثق باخلاصهم وبعد ان يمروا بفترات اختبار) موضحا ان هذه المتفجرات (لا يتم استخدامها في اي عملية الا بموافقة صريحة من بن لادن عبر احد مساعديه المقربين). واضاف المصدر ذاته ان (الشرطة اليمنية تعتقد ان باقي المشتبه فيهم الرئيسيين وعددهم ثلاثة بالاضافة الى بعض المشتبه فيهم المصريين الذين يعتقد انهم تولوا تجهيز المتفجرة في القارب, غادروا اليمن بطريقة غير مشروعة عبر البر وانتقلوا الى افغانستان). أ.ف.ب