طالب أعضاء مجلس الأمة الكويتي أمس الحكومة بتقديم استقالتها لاخفائها الحقائق وخداع البرلمان بهدف حماية لصوص المال العام الذين نهبوا مئات الملايين من الدنانير دون أن يتعرضوا لأي مساءلة أو ينالهم أي ردع. وجاءت هذه الاتهامات في جلسة الأمس التي ناقش خلالها المجلس تقرير الحكومة بشأن اختلاسات الناقلات حيث وصف النواب التقرير بأنه ضعيف و(تحت الحضيض) ولا يستحق وصفه بأنه (تقرير). وقال النائب عبدالمحسن جمال ان هناك أصابع اتهام موجهة إلى أعضاء في الحكومة بالتورط في الاختلاسات والتجاوزات في كل مكان داخل وخارج الكويت. وتساءل النائب د. وليد الطبطبائي ساخرا: (هل تطبق اسرائيل المعايير الإسلامية ولا نطبقها نحن؟!) مشيرا إلى انهم (قدموا رئيس الوزراء السابق نتانياهو إلى المحاكمة بتهمة تلقي هدايا ورشاوى. فيما عجزت الحكومة عندنا عن تقديم أي من المسئولين الكبار الذين لاحقتهم الاتهامات إلى المحاكمة ليأخذوا جزاءهم). وأكد النائب محمد الصقر انه لا قناعة لدى أي من الحكومات المتعاقبة بمعالجة قضايا المال العام بدليل تقريرها الحالي الذي لا يقدم ولا يؤخر, وتساءل بدوره لماذا لا تعطون القضاء الكويتي الحق في استرجاع أموال الشعب ويذهب هذا الشرف إلى قاض اسباني, ملمحا إلى اصدار محكمة اسبانية أحكاما ضد متهمين أدينوا باختلاس أموال كويتية. وقال النائب أحمد الشريعان ان الحكومة تحاول أن تخيف المجلس بـ (بعبع) القضاء وادعاء انه هو المسئول عن مباشرة قضايا الاختلاسات. ووصف النائب مبارك الدويلة الحكومة بأنها (مشلولة) وغير قادرة حتى على اصلاح المشاكل الصغيرة فكيف تؤتمن على معالجة المشاكل الكبيرة. وهدد النائب حسين القلاق باستجواب وزير العدل إذا لم يحرك النائب العام الدعاوى ضد سارقي المال العام من أجل تقديمهم إلى المحاكمة. ووصف النائب مسلم البراك ما تفعله الحكومة بأنه (ضحك على الذقون) مستشهدا بأنها أتت بوزير سابق كان محالا إلى القضاء (محكمة الوزراء) ليتولى معالجة واصلاح القضاء. وقال ان (الحكومة تحمي سراق المال العام. أما ان نعترف نحن (النواب) اننا لا نستطيع حماية أموال الشعب أو ان ترحل هذه الحكومة).