أعرب سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة عن دهشته للمسلك الايرانى الاخير بشأن قضية الجزر الاماراتية الثلاث التى تحتلها ايران (طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى). واشار سموه فى حديث لصحيفة (الوطن) القطرية نشرته أمس الى رفض طهران استقبال وفد اللجنة الثلاثية المنبثقة عن مجلس التعاون الخليجى والمكلفة بمتابعة هذا الملف مؤكدا ان الغريب فى الامر ان ايران رحبت باللجنة لكنها اشترطت الا تبحث مسألة الجزر.. فماذا تبحث اذن؟ وأكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان استعداد دولة الامارات العربية المتحدة لارسال وزير الخارجية فورا الى طهران اذا كانت ايران جادة بالفعل فى ايجاد تسوية مقبولة لقضية الجزر مضيفا سموه ان المسلك الايرانى لا يدل على أنها راغبة فى حل هذه المسألة ووضع حد لاحتلالها لتلك الجزر. واعتبر سموه ان قضية الجزر اصبحت قضية ايرانية خليجية.. وقال ان اى تحرك فى المستقبل بشأن هذه القضية سواء فى اتجاه مجلس الامن او الامم المتحدة سيكون عبر مجلس التعاون الخليجى. ودعا سمو وزير الاعلام والثقافة الى ضرورة بلورة موقف استراتيجى واضح لكيفية التعامل مع ايران فى ظل رفضها المعلن وعدم قبولها اية مبادرات عربية او اقليمية او دولية لحل هذه القضية مستبعدا سموه امكانية اللجوء الى الخيار العسكرى فى مواجهة ايران حيث اكد انه لا توجد دولة خليجية بما فيها دولة الامارات العربية تريد الخيار العسكرى مع ايران. وقال سموه انه لا يوجد تناقض فى النزاع على قضية الجزر وبين قيام علاقات اقتصادية واسعة بين دولة الامارات وايران.. موضحا أن الشراكة التجارية بين البلدين تمتد الى نحو 150 عاما وان الامارات لا تؤمن باجراءات قطع العلاقات التجارية بين الدول. وقال سمو الشيخ عبد الله بن زايد في تصريحات منفصلة لصحيفة (الرأى العام) ان سياستنا قد تختلف احيانا لكن أؤكد لكم ان ثمة التزاما خليجيا مطلقا تجاه الكويت مبينا انه لايمكن لدول الخليج ان تقبل بالمراهنة على رهان خاسر. واعرب عن اعتقاده ان النظام العراقى لن يسقط الا برفع العقوبات عن العراق او على الاقل احتمالات سقوطه تصير اكبر عندئذ مشيرا الى ان العراقيين يسمعون صدام واعلامه طوال الوقت وليس عندهم اجهزة لاقطة او محطات اجنبية ليطلعوا على وجهة النظر الاخرى. وام, أ.ش.أ