بدأت ماكينة الاعلانات التجارية العالمية الضخمة تستهدف مستخدمي الهواتف النقالة (الموبايل) بالاعلانات التجارية في خطوة الهدف منها استغلال تقنية الرسائل النصية, التي راجت مؤخرا. وعلى سبيل المثال, أفادت الاحصائيات التجارية ان 500 مليون رسالة نصية يتم ارسالها شهريا باستخدام الهواتف النقالة في بريطانيا وحدها, وهو ما يمثل ازديادا بنسبة عشرة أمثال معدل العام الماضي. وكشفت مؤسسة فرجين موبايل للاتصالات عن خطة يبدأ تنفيذها العام المقبل يتمكن بمقتضاها المعلنون التجاريون من ارسال رسائل نصية إلى مستخدمي الهاتف الذين يقبلون ورود مثل هذه الخدمات المعلوماتية إلى هواتفهم. كما تبحث الشركات أيضا امكانية استهداف مستخدمي النقال في مناطق معينة بذاتها, وذلك لتعرض عليهم اعلانات لأصحاب المحلات التجارية المجاورة لهم. وأوضحت الشركة انه (ستكون هذه اعلانات ترويجية, مثل تنزيلات معينة على سلع معينة, وستكون مصممة خصيصا لتلائم زبائننا). وفي المقابل يقول مدراء المؤسسة انها ستكون حريصة على تجنب أمطار هواتف زبائنها بالاعلانات كيفما اتفق. غير ان بعض هؤلاء قلقون من ان يتسبب وصول الاعلانات إلى الهواتف في اغضاب البعض من أصحابها. أما بيتربوكر الذي يعمل لصالح شركة اريكسون السويدية فيقول: (لقد وردتني مسبقا اعلانات على شكل رسائل إلى نقالي, وكان ذلك بمثابة ازعاج حقيقي). وما يخشاه البعض بهذا الشأن هو احتمال تهافت المعلنين على استهداف قطاع الأطفال. وتقول جين ميترا من شبكة معلومات الآباء, وهي منظمة تسعى لمساندة أولياء أمور الأطفال: (يجب أن يعي الآباء ان أبناءهم قد يصبحون هدفا للاعلانات عبر الهواتف النقالة. فالأطفال يمثلون هدفا أسهل بالنسبة للمعلنين).