بدأ الاجتماع الرباعي الأمني في القاهرة وسط مؤشرات الفشل بتخفيض مستوى التمثيل الاسرائيلي واصرار الجانب الفلسطيني على سحب جيش الاحتلال إلى ما قبل اندلاع الانتفاضة مع الكشف عن ابلاغ الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، تهديدا لباراك بالانتقام حال مواصلة سياسة الاغتيالات الصهيونية وترويج تل أبيب لامتلاك الفلسطينيين صواريخ (ستينجر) و(سام-16) المضادة للطائرات. وأحجم امنون شاحاك رئيس الأركان الاسرائيلي السابق ووزير السياحة الحالي عن المشاركة في اجتماع القاهرة الأمني مساء أمس متعللا بالمشاركة في مشاورات حكومية واقتصر التمثيل الاسرائيلي على مسئول بجيش الاحتلال يدعى شلومو يناي ورئيس جهاز الأمن الداخلي (شين بيت) افراهام ديختر. وقالت مصادر دبلوماسية مطلعة ان الاجتماع الذي عقد برعاية رئيس (سي آي ايه) الأمريكية جورج تينت وبحضور مسئول أمني مصري لن يسفر عن أي نتيجة ايجابية لغاية تخفيض حدة المواجهات ورفع الحصار الاسرائيلي. وأبلغت مصادر مطلعة (البيان) ان الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي تمترسا حول مواقفهما حيث شدد الفلسطينيون على ضرورة عودة الجيش الاسرائيلي إلى مواقعه قبل 28 سبتمبر الماضي ورفع الحصار ومحاسبة المسئولين الاسرائيليين عن نتائج العدوان الجاري. صحيفة (صنداي تايمز) البريطانية ذكرت أمس ان أهم مواضيع الاجتماع هذا هو سياسة الاغتيالات الاسرائيلية ضد القياديين الفلسطينيين. وكشفت الصحيفة ان عرفات كان هدد بالانتقام بشكل مباشر خلال لقائه في عمان الاسبوع الماضي ديختر. وأضافت ان عرفات كان غاضبا جدا وقال لديختر (أبلغ باراك اننا لا نخضع للتهديدات وان أي اعتداء على قيادات فلسطينية يعتبر تجاوزا للخط الأحمر لا نقبله وسنعرف كيف نرد عليه). لكن الصهاينة لم يستمعوا للتهديد وبعدها بأيام اغتيل مسئول فتح في طولكرم الدكتور ثابت ثابت. الصحيفة نفسها نقلت عن مسئول فلسطيني قوله ان الأجهزة الفلسطينية تتأهب لاحتمال تطور المواجهة المسلحة مع اسرائيل حيث تم تدريب سبعة آلاف متطوع اضافة لتأهب قوات كانت تدربت في الأردن. أضاف المسئول نفسه (نعرف كيف ندافع عن أنفسنا ولن تكون نزهة لجيش الاحتلال). وأوردت الصحيفة تقارير استخبارية اسرائيلية تفيد بامتلاك السلطة الفلسطينية أسلحة ثقيلة مثل صواريخ (ستينجر) المحمولة على الكتف وصواريخ (سام-16) المضادة للطائرات.