قرر حزب المؤتمر الوطني الشعبي الذي يتزعمه د. حسن الترابي تحدي حكومة الرئيس السوداني الفريق عمر البشير باستمرار عمله المناهض وعدم السكوت عن الخطوات التصعيدية التي قامت بها الحكومة ضد الحزب وزعيمه. وهدد الحزب بكشف معلومات إذا اقدمت الحكومة على خطوات اخرى. وسيعقد الترابي غداً مؤتمراً صحفياً حول فض الحكومة لاحد اجتماعات الحزب واعتقال عدد من حراسه. وأعلن الحزب الوطني الشعبي اقامة معظم أنشطته خلال الفترة المقبلة في منازل قياداته حيث عقد اجتماعاً طارئاً أمس الأول بمنزل ابراهيم السنوسي, أمين العلاقات الخارجية في الحزب, وأعلن عن مؤتمر صحفي غداً للترابي يتناول فيه الأحداث الأخيرة والخطوات التصعيدية التي تقوم بها الحكومة ضد الحزب. وقال محمد الحسن الأمين, أمين الدائرة الدولية لـ (البيان) انهم سيعملون على وضع ترتيباتهم لأسوأ الاحتمالات وهو ان تقوم الحكومة بحظر نشاط المؤتمر الشعبي. وشدد الأمين على ان لديهم الكثير الذي لم يقولوه, ولكن إذا أقدمت الحكومة واستمرت في التصعيد فإنهم قطعاً سيدافعون عن حزبهم بما لديهم من معلومات. ومضى الأمين محملاً الحكومة مسئولية النتائج التي قد تترتب على تجريد الدكتور الترابي من حرسه الخاص. وقال: نحن نحمّل الحكومة المسئولية كاملة لأن د. الترابي شخصية محورية مهمة, وقطعاً مستهدفة, وسبق ان حدثت محاولة لاغتياله, وان الحكومة بتجريدها لحرسه الخاص من السلاح قد تركته عرضة لمستهدفيه. من ناحيته, أكد د. علي الحاج محمد نائب الترابي في حديث لـ (البيان) استمرار حزبه في أنشطته دون الالتفات لما أسماه بالتصعيد الحكومي. ومضى نائب الترابي منتقدا حادثة فض الاجتماع ووصفها بأنها نتاج طبيعي لتمديد حالة الطوارىء. من ناحيته, قال السفير عبدالرحمن حمزة بمكتب الناطق الرسمي للحكومة في تصريح لـ (البيان) ان العناصر التي تمت مداهمتها واعتقالها مساء الجمعة الماضي جميعها من عناصر (العمل الخاص) في حزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه الدكتور الترابي. وقال السفير عبدالرحمن لـ (البيان) ان الحكومة لا تحظر اطلاقاً حرية العمل السياسي, إلا ان أجهزة الأمن توصلت الى ان اجتماع عناصر المؤتمر الشعبي في ذلك الوقت كان لأهداف تتعارض مع العمل السياسي المشروع, كما ان بعضهم كان يحمل أسلحة غير مرخصة.