أكدت مصادر حكومية مطلعة عدم رغبة الحكومة الاتحادية في الموافقة على اجراء أي تعديلات على أسعار المشتقات البترولية وبخاصة البنزين في الأسواق المحلية في الوقت الحالي. وقالت المصادر في تصريحات لـ (البيان) ان الحكومة تولي اهتماماً خاصاً لأسعار البنزين نظراً لتأثيراتها السريعة على أسعار العديد من السلع والخدمات الأخرى. وأضافت المصادر ان أية زيادة في أسعار البنزين في السوق المحلية حالياً قد تؤدي الى احداث نوع من التضخم خاصة في ظل الهدوء الذي تشهده بعض القطاعات, الأمر الذي قد يؤثر على الجهود الضخمة التي بذلتها الحكومة في خفض معدلات التضخم الى أدنى مستوياتها. وكانت شركات توزيع المنتجات النفطية قد تقدمت منذ فترة طويلة وتحديداً منذ ان بدأت أسعار النفط العالمية موجة الارتفاع الأخيرة أواسط العام الماضي بعدة مذكرات طالبت فيها الحكومة برفع اسعار البنزين لمواكبة الزيادة في أسعار النفط. وبرر مسئولون حكوميون التحفظ الحكومي على هذه المطالب بأن الشركات لم تطلب تخفيض أسعار البنزين عندما انخفضت اسعار النفط العالمية الى نحو ثمانية دولارات للبرميل. وان الشركات بدأت الشكوى فقط عندما بدأت الأسعار في الارتفاع. وذكرت مصادر في شركات توزيع المنتجات النفطية بالدولة ان الشركات تسعى لتأسيس جمعية للتعبير عن مصالحها وتبني مشكلاتها أمام الجهات الحكومية خاصة بعد ان تكبدت الشركات خسائر فادحة في ظل الارتفاع الأخير لأسعار النفط العالمية, الأمر الذي يعني حصول هذه الشركات على البنزين بأسعار عالمية مرتفعة وبيعه بالسعر نفسه الذي حددته الحكومة منذ الثمانينيات وهو 9.3 دراهم للجالون. ولجأت الشركات في اطار مفاوضاتها مع الحكومة الى التخلي عن مطلب رفع أسعار البنزين واستبداله بمطلب تحرير الأسعار بحيث تحددها قوى العرض والطلب وفقاً لأسعار النفط في الأسواق العالمية. ومن المعروف ان أسعار الديزل التي تم تحريرها شهدت زيادات متتالية في العام الماضي حتى تجاوزت أسعارها في بعض الأحيان سعر البنزين. كتب عبدالفتاح فايد: