دفعت شركة تأمين بريطانية تعويضاً قدره 850 ألف جنيه استرليني وهو ما يعادل 3 .1 مليون دولار أو 4 ملايين درهم لزوج سلب قدرته على الحب إثر حادث سيارة. وكان جون وايت البالغ 45 عاماً, وهو أب لطفلين, قد تعرض لتلف دماغي جزئي عندما جرفت سيارة جدار مقهى كان يجلس فيه. واستعاد وايت وعيه, بعد ثلاثة أسابيع من وقوع الحادث. لكن خلال الغيبوبة التي أعقبت الحادث أعيق وصول الاكسجين الى المنطقة الدماغية المسئولة عن الشخصية والمشاعر, مما أدى الى فقدانه القدرة على التعبير عن أحاسيسه للآخرين. وقالت زوجته جوليا وايت: كان الأمر فاجعاً, فالرجل الذي عاد من المستشفى لم يكن ذلك الانسان الذي عرفته وأحببته طيلة فترة زواجنا منذ 20 عاماً. لقد ذهب زوجي المحب, وجاء مكانه رجل غريب, بارد, متبلد الأحاسيس. لقد كان يعرف انني زوجته, لكنه لم يستطع ابداء أي مشاعر عاطفية تجاهي. ولم يعد يهتم بالحياة بشكل عام, كما انه لم يعد يتكلم عما يدور بداخله. لقد كان ما جرى أمراً محزناً حقاً. وقع الحادث في عام 1996 في مقهى على مقربة من منزله في مقاطعة نوتنجهام شاير الانجليزية. وتمت تسوية التعويض من دون اللجوء للقضاء, بعد ان أقرت شركة التأمين المسجلة فيها السيارة بمسئوليتها القانونية عن الحادث. ومع ان الأطباء أخبروا زوجته بأن 30% فقط من العلاقات الزوجية يكتب لها البقاء بعد تعرض احد الزوجين لمثل هذه الحالة, إلا أن وايت تحسن ببطء خلال السنوات الثلاث الماضية. وقال وايت في حوار مع صحيفة (التايمز): (بعد الحادث شعرت بإحباط شديد ورغم ادراكي ان نشاطاتي اليومية السابقة ذهبت الى غير رجعة والمال لن يجعلني أسعد, لكنه سيجعل الحياة أسهل, بالنسبة لي ولزوجتي). لندن ــ (البيان):