حافظت أسعار النفط أمس على ارتفاعها قرب أعلى مستوياتها في اسبوعين تقريبا, بفضل تنامي ثقة الأسواق في أن منتجي (أوبك) سيتبنون تخفيضات انتاجية في وقت لاحق من الشهر الجاري لتفادي وفرة المعروض، عندما يتراجع الطلب السنوي. وارتفعت أسعار خام القياس العالمي مزيج برنت في التعاملات المبكرة 20 سنتا إلى 55.25 دولارا للبرميل, في حين ارتفع الخام الأمريكي الخفيف في العقود الآجلة أربعة سنتات إلى 18.28 دولارا للبرميل, كما ارتفعت الأسعار أكثر من دولار في موجة انتعاش استمرت أربعة أيام. وتعود بعض المكاسب التي تمتعت بها الاسعار الى خفض في اسعار الفائدة الامريكية في اوائل الاسبوع الحالي وهو الخفض الذي من المتوقع ان يعزز الطلب على النفط لدى أكبر مستهلك للطاقة في العالم. الا ان الاسعار تعززت ايضا بفضل تنامي الاجماع بين دول (اوبك) على خفض انتاج المنظمة في الاجتماع الوزاري للمنظمة 17 يناير الجاري. وقال على رودريجيز رئيس (أوبك) أمس الأول انه (من المرجح) ان تخفض المنظمة الانتاج في اجتماع فيينا, في حين هون من مخاوف المتعاملين من ان يجعل انتعاش الاسعار في الايام القليلة الاخيرة أوبك قلقة من اي خفض كبير في الانتاج. وأضاف انه (في الأيام الأخيرة انتعش سعر النفط قليلا لكن مازالت هناك زيادة في المخزونات مما يثير قلق أعضاء أوبك). وتابع (ولذلك فمن المرجح إذا لم يتغير هذا ان يقرر الاجتماع الوزاري خفض الانتاج). من جهة أخرى قال الامين العام لمنظمة (أوبك) ريلوانو لقمان ان المنظمة جاهزة لخفض انتاجها حتى تعود الاسعار الى ما كانت عليه خلال الاسابيع الاخيرة. واوضح لقمان في حديث ادلى به لهيئة الاذاعة البريطانية ان تخفيض الانتاج بمعدل مليون و 5.1 مليون برميل يوميا من اجل الحفاظ على سعر لا يقل عن 25 دولارا للبرميل الواحد هو أمر مقبول للطرفين.