رفضت المدعية العامة في محكمة الجزاء الدولية المكلفة جرائم الحرب في يوغسلافيا السابقة كارلا دل بونتي بشكل قاطع أمس امكان محاكمة الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش في أراضي جمهورية يوغسلافيا الاتحادية. وقالت المتحدثة عن المدعية العامة في لاهاي فلورانس هارثمان في مؤتمر صحفي (ان محاكمة ميلوسيفيتش يجب أن تتم في لاهاي. وكانت المدعية العامة ترد على تصريحات وزير الخارجية اليوغسلافي جوران سفيلانوفيتش الذي ادلى بها الخميس والمح فيها الى ان الرئيس ميلوسيفيتش قد يحاكم بتهمة ارتكابه جرائم حرب امام محكمة دولية شرط ان تجري المحاكمة في يوغسلافيا. وقالت هارتمان (يجب على يوغسلافيا التقيد بمطالب ومذكرات التوقيف التي اطلقتها محكمة الجزاء الدولية وليس العكس وعلى يوغسلافيا ان تتعاون مع محكمة الجزاء الدولية وليس ان تتعاون محكمة الجزاء مع يوغسلافيا). واعتبرت المتحدثة (انه من المستحيل اجراء محاكمة في بلجراد لانها ليست مكانا محايدا وانه من المستحيل تصور قدوم الضحايا اليها للادلاء بشهاداتهم). واضافت (هناك شخصيات اخرى رفيعة المستوى (اتهمتها محكمة الجزاء الدولية) تمت محاكمتها في لاهاي. فلماذا محاكمة البعض هنا وميلوسيفيتش في يوغسلافيا؟). واشارت المتحدثة الى ان دل بونتي التي (تتفهم الرأي العام) اليوغسلافي ستكون مستعدة (للبحث في امكان عقد بعض الجلسات في بلجراد). ومن المقرر ان تتوجه النيابة العامة لمحكمة الجزاء الدولية قريبا الى يوغسلافيا للاجتماع الى الرئيس اليوغسلافي فويسلاف كوستونيتسا للبحث معه في مسألة تعاون يوغسلافيا مع محكمة الجزاء الدولية. واوضحت المتحدثة فلورانس (لا نعرف بالتحديد متى سيتم هذا اللقاء). وكان الرئيس اليوغسلافي الجديد الذي كرر مرارا ان التعاون مع محكمة الجزاء الدولية ليس من (الاولويات) استخدم لهجة قاسية قبل بضعة ايام من الانتخابات اليوغسلافية مستهدفا دل بونتي بشكل مباشر. أ.ف.ب