أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) ان احدى مركباتها الفضائية ستنهي مهمتها العلمية بالهبوط على كوكب سيار صغير الشهر المقبل. وستحاول مركبة (نير شوميكر) تنفيذ الهبوط المحفوف بالمخاطر، على سطح كويكب (ايروس) في 12 من شهر فبراير المقبل, قبل يومين من الذكرى السنوية الأولى لوصولها الى المدار حول الكويكب البهلواني. لكن المسبار الفضائي مصمم أصلاً لدراسة ايروس وليس للهبوط عليه. وقال بوب فاركوهار, مدير مهمة المركبة: (إذا حالفنا الحظ, قد ينجو المسبار من اصطدامه عند الهبوط, وعندها سنحصل على اشارة بنجاح الهبوط. ولا أنكر أن حظوظنا في النجاح ضئيلة جداً. لكننا سنجازف). ويخطط علماء (نير) لهذا الهبوط الخطر في سبيل الحصول على رؤية قريبة جداً غير مسبوقة لكويكب ايروس ذي الشكل الغريب. ويستطيع مسبار (نير شوميكر) التقاط صورة بنسبة وضوح تصل الى 10 سنتيمترات قبل الاصطدام بالموقع المضاء بالشمس قرب القطب الجنوبي. وقال فاركوهار, الذي يدير المركبة من مختبر الابحاث التطبيقية في جامعة جونز هوبكنز الأمريكية: (هدفنا الأساسي ليس الهبوط بل الوصول الى مسافة قريبة جداً من (ايروس) لالتقاط صور عالية الوضوح. وقد قطعت المركبة حوالي ملياري ميل منذ مغادرتها الأرض قبل خمس سنوات. وقامت بدراسة جيولوجية مكثفة منذ وصولها الى مدارها حول (ايروس) قبل 11 شهراً. وبث المسبار الفضائي الى الأرض 150 ألف صورة عن الكويكب حتى الآن, علما ان حجمه لا يتجاوز حجم مدينة صغيرة. وحتى لو أراد مدراء (ناسا) تمديد المهمة فإنهم لن يستطيعوا, لأن وقود وتمويل المركبة أوشكا على النفاد.