شهد اجتماع لجنة المتابعة العربية الذي انعقد على المستوى الوزاري وشارك فيه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تضارباً في المعلومات قبيل ومع بدء الاجتماع لكنه سرعان ما تم حسمه في النهاية لمصلحة التوافق العربي. وقالت مصادر في الجامعة العربية لـ (البيان) أن تأكيد عرفات على تمسكه بالثوابت الفلسطينية والعربية وعدم موافقته على خطة كلينتون مثل مفاجأة لوزير الخارجية السوري فاروق الشرع كما ان تحديد عرفات للبنان في كلامه عن رفض التوطين احدث قدراً كبيراً من الارتياح لدى اللبنانيين. وحسب مصادر سورية ولبنانية لـ (البيان) فإن الموقف من المشروع هو انه لا يقدم اي ايضاحات بشأن اللاجئين الفلسطينيين. وفي بداية الاجتماع خرج احد اعضاء الوفد السوري ليلتقي بمجموعة من الصحفيين ويوضح لهم ان الموقف السوري من الاجتماعات يتمثل في انها (لجنة لمتابعة تنفيذ قرارات القمة العربية) لا للبحث في مشروعات جديدة. وحسب مصدر عربي رفيع شارك في الجلسات المغلقة فإن الوفد السوري طلب في بداية الجلسة اقتصار الاجتماع على متابعة تنفيذ قرارات القمة, وتحدث وزير الخارجية المصري عمرو موسى قائلاً ان نص القرار الصادر عن القمة يؤكد دعم المفاوض الفلسطيني, وهذا هو احد مهام اللجنة. ويشير مصدر (البيان) الى ان جلسة الاجتماع لم تشهد خلافات او مشادات ذلك ان الخلافات بوجهات النظر تمت معالجتها قبل الاجتماعات من خلال اجتماعات وزير الخارجية المصري مع وزير التخطيط الفلسطيني وبالاتصال مع الدول العربية والتي استغرقت ثلاثة ايام متتالية, وتم ارجاء الاجتماع من الاثنين الماضي الى امس الخميس. وبينما شهدت اروقة الجامعة استمرار الاجتماع لنحو ثلاث ساعات متواصلة فإن عضو الوفد السوري الذي خرج في بداية الاجتماعات لتسريب موقف بلاده عاد مرة اخرى ليؤكد ان الاجتماع (صار مفتوحاً) وسوف يناقش كل شيء بما في ذلك المقترحات الامريكية. وذكر لـ (البيان) مسئول فلسطيني رفيع ان وزراء الخارجية اتفقوا على (دعم المفاوض الفلسطيني) لكن لا يجب ان يملي احد شروطه او تصوراته. وقال المسئول الفلسطيني ان مارددته وسائل الاعلام من ان (ابو عمار) وافق مع تحفظات على المشروع الامريكي غير صحيح, وهو قد ابدى استعداد السلطة الفلسطينية (للتفاوض) مجدداً بهدف (الاستيضاح والاستفسار) حول المشروع, وايضاً (استيضاح) وجهة النظر الاسرائيلية فيه, وزاد المسئول الفلسطيني نحن لسنا معنيين بوقت معين يخضع لظروف انتخابية خاصة باسرائيل او خاصة بالأيام المتبقية من رئاسة كلينتون للولايات المتحدة الامريكية.