قال الصادق المهدي رئيس الوزراء السوداني السابق وزعيم حزب الأمة المعارض ان المفاوضات الجارية حاليا بين حزبه وحكومة الخرطوم قادت الى تفعيل المبادرة المصرية الليبية المشتركة. وكشف ان القاهرة وطرابلس، بدأتا اتصالاتهما مع الأطراف المعنية وبينها كافة الاحزاب السودانية للمشاركة في ملتقى الحوار الجامع وتحديد موعد ومكان انعقاده. وأوضح المهدي في حوار مع مجموعة مختارة من الصحفيين كانت (البيان) الصحيفة العربية الوحيدة التي حضرته ان مصر وليبيا اعدتا ورقة تتضمن رؤيتهما للوفاق الوطني في اطار المبادرة المشتركة. وأضاف ان الدولتين بدأتا اتصالاتهما مع الاطراف المعنية لتحديد مكان وموعد الملتقى وانه تقرر دعوة كل الاحزاب السودانية للمشاركة فيه, فيما كان مقتصراً في السابق على الحكومة وتجمع المعارضة. وقال المهدي ان حزب الأمة أيد هذا الاتجاه الجديد ويعتقد ان المفاوضات التي يجريها حالياً مع الخرطوم أفضت الى تفعيل المبادرة المشتركة. وأكد ان مفاوضات الأمة مع الحكومة السودانية مهما كانت نتائجها فإنها لن تلغي أو تتجاوز المبادرة المشتركة, مشيرا الى ان اجهزة الحزب ترفض المشاركة في نظام شمولي وستقبل المشاركة في نظام ديمقراطي بعد مشاورة الاحزاب الاخرى. ونفى زعيم الأمة قيامه بوساطة بين الحكومة والزعيم الاسلامي المنشق عنها حسن الترابي لأن الخلاف بينهما لم يكن على المبادىء وانما على السلطة, وأشار الى مكايدة سياسية من قبل النظام ادت الى إلغاء اللقاء الذي كان سيتم بينه والرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة. وتحدث المهدي عن وجود اجندة جديدة لحركة التمرد في جنوب السودان بزعامة جون قرنق تدعمها امريكا بالمال والسلاح تهدف لإقامة سودان عرقي يفصل الشمال عن الجنوب. وأضاف ان واشنطن دفعت 400 مليون دولار لكل من اثيوبيا واريتريا لتحقيق تلك الاهداف وان المخطط بدأ بترحيل 600 ألف من مقاتلي الحركة على طول الحدود السودانية مع الدولتين الجارتين على اعتبار ان العمليات العسكرية في الشرق أنجح منها في الجنوب.