من المنتظر ان يجري الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة في الأيام القريبة المقبلة تعديلات على التشكيلة الحكومية بإنهاء مهام عدد كبير من الوزراء وتكليف آخرين بمهام اخرى على رأسهم أحمد أويحيى وزير العدل الذي قد يشغل منصب وزير خارجية في التشكيل الجديد. وقال مصدر لـ (البيان) ان رئيس الوزراء الحالي علي بن فليس أعد صيغة جديدة لإدارة الشئون العامة ترتكز على تخفيض عدد الوزارات من ثلاثين الى أقل من عشرين. وأضاف المصدر ان عددا من الوزارات التي تشرف على قطاعات متقاربة ستدمج في بعضها في شكل وزارات كبيرة تتوزع نشاطاتها على مديريات فرعية داخلية. وينتظر أن يسفر التنظيم الجديد عن دمج وزارتي التجارة والمالية في هيكل واحد, رشح لقيادته وزير التجارة الحالي مراد مدلسي وهو أيضا اختصاصي في مجال المال فيما يقترب عبد اللطيف بن أشنهو وزير المالية الحالي أكثر من الرئيس بوتفليقة بتوليه منصبا رفيعا برئاسة الجمهورية. وستدمج بموجب هذا التنظيم وزارة الصناعات الخفيفة والمتوسطة في وزارة الصناعة واعادة الهيكلة وتوكل مهمتها لشخصية لم يفصح عنها لكن قيل إنها من رجال الرئيس بوتفليقة, ويشرف على الوزارتين حاليا, على التوالي, نور الدين بوكروح رئيس حزب التجديد و عبد المجيد مناصرة من حركة مجتمع السلم. وحسب المصدر فإن الرئيس قرر انهاء مهام وزيري التعليم العالي والتربية الوطنية وستدمج الوزارتان في جسم واحد يوكل أمره لشخصية بارزة قريبة من الرئيس. ويلقى كريم يونس وزير التكوين المهني الحالي حظوظاً كبيرة لقيادة الوزارة الجديدة التي تضم اليها وزارة العمل. أما وزارة التضامن الوطني فستوسع وتغير تسميتها الى (وزارة التضامن والعائلة) وسيوكل أمرها لخليدة مسعودي النائبة بالبرلمان عن التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية وتشغل أيضا منصب المستشار الخاص للرئيس بوتفليقة في شئون العائلة. و تقول مصادر أخرى أن الرئيس بوتفليقة يفضل تعيين وزير الدولة للعدل حاليا أحمد أويحيى على رأس الخارجية لسببين أولهما كون أويحيى أهم رجال الدولة الجزائرية حاليا في مجال الدبلوماسية وهو الذي قاد المفاوضات التي أنهت الحرب شمال مالي والنيجر قبل سنوات وهو أيضا من كلفه بوتفليقة بإدارة المفاوضات بين إثيوبيا واريتريا وانتهت الى اتفاق السلام الشامل الذي وقع بالجزائر قبل أسابيع, وثانيهما يتعلق بمساعي الرئيس بوتفليقة للتقدم في مجال قانون الوئام المدني واطلاق سراح زعيمي جبهة الانقاذ, ويرفض أويحيى أن يصدر قرار الإفراج قبل نهاية مدة السجن التي نطق بها القضاء وهي 12 عاما, ما دام على رأس وزارة العدل.