كشف مسئول فلسطيني رفيع لـ (البيان) عن تفاصيل الساعات الأخيرة قبل زيارة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى واشنطن التي انتهت أمس الأول, وقال ان الرئيس الأمريكي بيل كلينتون رفض طلبا فلسطينيا بارسال ايضاحات مكتوبة للمقترحات الأمريكية. ذكر المصدر ان عرفات بعث برسالة إلى الرئيس الأمريكي ذكر خلالها ان قبول التصور الأمريكي على حاله صعب للغاية خاصة وانه غامض فيما يتعلق بالقضايا الأساسية مثل السيادة على الحرم القدسي الشريف, والمقصود بالحائط الغربي للأقصى, وعودة اللاجئين, ومسألة تواجد القوات الدولية والنص على عدم نقلها أو ازاحتها إلا باتفاق الطرفين وهو ما يعني فيتو اسرائيلياً دائماً فيما يتعلق بأمور تمس السيادة الفلسطينية اضافة إلى الغموض في البنود المتعلقة بحدود الدولة الفلسطينية. أشار المصدر إلى انه بعد رفض كلينتون لارسال ايضاحات مكتوبة جرت محادثة هاتفية بينه وبين عرفات طلب منه خلالها زيارة واشنطن للتباحث مباشرة في التحفظات الفلسطينية. وتوقع المسئول الفلسطيني الرفض العربي للمقترحات الأمريكية في اجتماع لجنة المتابعة على المستوى الوزاري اليوم في القاهرة. وحذر الجانب العربي من الاستهانة بحديث رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك ورئيس أركانه شاؤول موفاز عن الحرب وقال (انه سيكون الطريق المتبقي لباراك لانقاذ مستقبله السياسي). وعلى جانب آخر حذر معهد البحوث والدراسات التابع لجامعة الدول العربية من قبول المقترحات الأمريكية التي يجري تداولها باعتبارها منحازة كليا إلى اسرائيل. وذكر تقرير مقدم للأمانة العامة أعده خبراء المعهد ان هناك استبعاداً أمريكياً لوضع مدينة القدس بالكامل تحت وصاية الأمم المتحدة كما ان خيار التدويل الاقليمي للقدس الذي سبق ان أقرته الأمم المتحدة في قرار تقسيم فلسطين رقم 181 لسنة 1947 الذي يشمل القدس الشرقية والغربية معا فهو مستبعد تماما من قبل الإدارة الأمريكية والكونجرس خاصة بعد احتلال اسرائيل للقدس الشرقية. القاهرة ــ أحمد رجب: