سيحصل الجواسيس البريطانيون السابقون على حق نشر مذكراتهم بموجب قوانين جديدة شاملة تتم صياغتها حالياً لتحل مكان القوانين الحالية الصارمة الخاصة بالأسرار الرسمية. وأجبرت سلسلة من الدعاوى القضائية ، وأنباء عن نشر وشيك لمذكرات رئيسة جهاز (ام 15) السابقة ستيلا ريننجتون, أجبرت عدداً من الوزراء وكبار الموظفين المدنيين الى وضع خطط لسن قانون يحل مكان مرسوم الأسرار الرسمية في حال كسب حزب العمال الانتخابات المقبلة. ويعتقد الوزراء الآن ان البنود الأكثر قسوة في المرسوم أصبحت لا تتلاءم مع العصر. وستعني الاصلاحات التي ستشمل الكوادر العسكرية والاستخباراتية, ان القضاء لن يتعرض الا لأولئك المتهمين بخرق الأمن القومي, علماً انه لا يوجد في القانون البريطاني حتى تعريف مصطلح (الأمن القومي). ويبدو الوزراء عازمين على جعل تشريعات سرية المعلومات الرسمية المعمول بها في بريطانيا تقترب أكثر من النظام الأمريكي, الذي يسمح لضباط الاستخبارات السابقين بنشر مذكراتهم بعد حصولهم على موافقة لجنة مستقلة. ويعمل مسئولون رفيعو المستوى من وزارة الداخلية ووزارة الدفاع في بريطانيا للتوصل الى صياغة تعريف لمفهوم الأمن القومي اعتماداً على توصيات لجنة الاستشارات لشئون الدفاع والتي تعطي الصحفيين والمحررين التعليمات ذات الصلة بقضايا سرية المعلومات الرسمية. ورغم ان اجهزة الاستخبارات وكبار الموظفين الحكوميين يبدون متحمسين للاصلاحات, لكنهم سينتظرون نتيجة محاكمة ضابط الـ (ام 15) السابق ديفيد شايلر في شهر ابريل المقبل, قبل ان يحركوا ساكنا. وسيجادل محامو شايلر بأن مرسوم الأسرار الرسمية خرق حقه في حرية التعبير والذي تضمنه له قوانين حقوق الانسان الجديدة. وإذا كسب شايلر القضية, قد تكون المسمار الأخير في نعش التشريعات البالية التي تقيد حريات المواطنين باسم الأمن القومي.