نفذت إسرائيل أمس أعنف عدوان على جنوب لبنان منذ انسحابها في مايو الماضي في تسخين مفاجئ للجبهة اللبنانية الذي يشير إلى نواياها العدوانية. فبعد أن انهمرت عدة قذائف هاون أمس على ثلاثة مواقع للجيش الاسرائيلي في مزارع شبعا المحتلة سارعت مدفعية الاحتلال مدعومة بالمروحيات للرد عليه بقصف بلدة كفرشوب الحدودية ومزرعتي حلتا وبسطرا بأكثر من 50 قذيفة فيما خرقت المقاتلات الاسرائيلية جدار الصوت فوق جنوب لبنان وسط تحميل متحدث باسم جيش الاحتلال الحكومة اللبنانية المسئولية. وفيما كانت تقارير تتحدث عن اعتقال أجهزة الأمن اللبنانية لثلاثة فلسطينيين نفذوا قصف الهاون بعد الوصول إلى قبالة شبعا بسيارة مرسيدس زرقاء اللون أكدت وزارة الداخلية اللبنانية ان أغلفة القذائف التي وجدت قرب موقع الهاون المستخدم تحمل كتابات باللغة العبرية ما يدل على انه حادث مفتعل هدفه تبرير العدوان الاسرائيلي على لبنان. واكدت وزارة الداخلية في بيان بثه تلفزيون لبنان الرسمي ان القوى الامنية (تمكنت من العثور على مدفع الهاون وهو من عيار 81 ملم وبجانبه غلافات القذائف المستعملة وهي تحمل كتابات بالعبرية مما يثير الشكوك حول الجهة التي تقف وراء اطلاق هذه القذائف) بدون ان تحددها. ورأى البيان في العملية (محاولة لاتهام لبنان بافتعال الحادث تبريرا لاعتداءات اسرائيل على المناطق المحررة). ولم يشر البيان الى توقيف اي مشتبه به في العملية. وحسب اجهزة الامن اللبنانية فان حزب الله لم يقم بالقصف الذي (يتعارض مع القرار السياسي اللبناني).