طالب ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز في الجلسات المغلقة لقمة مجلس التعاون الخليجي التي اختتمت بالمنامة الأحد الماضي بتعديل ميثاق المجلس لتصدر قراراته بالأكثرية بدل الاجماع ، ودعا كذلك إلى التجاوب مع رغبات شعوب المنطقة وتكثيف التعاون لتحقيق مصالحها وفق ما ذكرته صحيفة (السياسة) الكويتية أمس. وفي تقرير كتبه رئيس تحرير صحيفة (السياسة) احمد الجار الله, ان الامير عبدالله خاطب اخوانه القادة بالقول ان شعوب المنطقة تطالبنا بتنفيذ امور كثيرة, بينما العالم بتكتلاته الكبرى يسبقنا وهذه هي فرصتنا لربط مصالح شعوبنا للحاق بالركب العالمي, مضيفا انه يجب علينا ان نترك جانبا كل اسباب التباعد وان يكون موقفنا واحدا في السوق الاقتصادية الدولية. وقال الامير عبدالله حسب معلومات مصادر الصحيفة التي وصفتها بأنها (موثوقة): ما اقوله يمثل مطالب شعبية معلقة في رقابنا وشعوبنا تضغط علينا من اجل تنفيذها فلا يجب تضييع الفرص, المطلوب منا هو التضحية لتلبية هذه المطالب واذا افترضنا اننا اصحاب شركات بمصالح متعددة فانه لا يجوز لنا ان نعيق صدور القرارات اللازمة فمصلحة شركة لا يجب ان تعرقل القرار, ان مصلحتنا هي في التجمع لا في التفرق, قد يتعرض تجمعنا في البداية لمشكلات لكن سرعان ما تزول ونكتشف ان مصلحتنا فيه, اي في التجمع. وطالب الامير عبدالله بسرعة انجاز الربط الاقتصادي بين دول المجلس لافتا الى انه لم يعد من المقبول ان تستثمر شعوبنا في الغرب وبيسر وسهولة بينما هي عاجزة عن العمل والاستثمار في بلدانها. وتساءل الامير عبدالله: هل سيعود مستثمرونا الى بلادهم من خلال مجىء المستثمر الاجنبي؟ وفي حين اجاب بالنفي طالب اخوانه القادة بالانفتاح وان ينتهي مسارهم التعاوني الى وحدة. وبحسب المصادر ايضا شدد الامير عبدالله على القول بان شعوب المنطقة تضغط من اجل تسريع ربط مصالحها, مطالبا بتعديل ميثاق مجلس التعاون الخليجي لجهة صدور القرارات بالاكثرية لا بالاجماع وبتحفيز الاتفاقات الثنائية على ان يلحق بها الآخرون فيما بعد على غرار الخطوات التي اتبعتها دول الاتحاد الاوروبي. وذكرت (السياسة) ان مواقف الامير عبدالله لاقت كل التجاوب من القادة حيث انها تضمنت ما يريدونه وعبرت عن رغباتهم.