مرت المركبة الفضائية كاسيني في أقرب مسافة لها من كوكب المشتري والتقطت صورا مثيرة للعواصف الهوجاء التي تهب على سطح الكوكب العملاق. وخلال رحلتها الطويلة إلى كوكب زحل اقترب المسبار الفضائي يوم السبت الماضي إلى مسافة ستة ملايين ميل من المشتري, ووجه كاميرته في عمق الغلاف الغازي للكوكب ليكشف النقاب عن العواصف الصغيرة التي تولد لتبتلعها العواصف الأكبر. ويعتقد ان البقعة الحمراء الكبيرة التي اشتهر بها المشتري عبارة عن عاصفة رعدية عمرها 300 عام تمتد على مسافة تعادل ثلاثة أضعاف مساحة الكرة الأرضية ويأمل العلماء ان البيانات الجديدة ستساعدهم في تكوين فهم أفضل للكوكب. لكن الهدف الأساسي من اقتراب مركبة كاسيني من المشتري إلى هذا الحد هو اكتساب دفعة جاذبية باتجاه كوكب زحل الذي من المقرر أن تصل إليه في الأول من يوليو عام 2004. وقال اندرو انجرسول, من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا خلال مؤتمر صحفي عقد في مختبر الدفع النفاث التابع لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا: (ان الصور الجديدة القادمة من المشتري تظهر ان العواصف الكبيرة تستمد طاقتها من امتصاص العواصف الأصغر منها, وهو ما يتعارض مع الآراء السابقة التي كانت تقول بأن العواصف تكتسب طاقتها من تحت سطح الغيوم التي تغطي الكوكب الغازي الساخن.
