بيت المستقبل في عام 2030 سيختلف في اشياء كثيرة عن شكل وطبيعة المنزل الحالي, فستختفي منه التوصيلات الكهربائية والأسلاك المعقدة والمتشابكة هنا وهناك, فأسلاك الهواتف الرفيعة والكابلات السميكة، الخاصة بتوصيلات شبكات القنوات التلفزيونية من غرفة المعيشة حتى أسطح المنازل لجهاز استقبال الموجات الفضائية, كل هذا سينتهي ويصبح في الماضي. جاءت هذه المعلومات في ندوة علمية عن بيت المستقبل عقدت في لاهاي بمناسبة حلول العام الجديد 2001 وطرحت أسئلة عن مستقبل كبريات شركات الاتصالات المعروفة لنا حالياً والتي تحقق المليارات, واتسمت الاجابات بالحساسية المفرطة لدرجة امتناع كبار رجالات العلم والخبراء عن الاجابة عنها حالياً, إلا ان الشيء الأكيد هو ان العقود الثلاثة المقبلة ستعادل قرناً بأكمله في مجال العلوم والاتصالات, الشيء الثاني المؤكد هو ان الاجهزة التي نراها في معارض الكمبيوتر ومحلات الاجهزة الكهربائية والالكترونية لن نراها وستصبح في خبر كان. فمشاهدة التلفزيون والاستماع للموسيقى وأجهزة الفيديو, ستختلف تماماً عن الوضع الحالي, ففي المستقبل سوف لا يحتاج الانسان الا لكبسولة صغيرة على سطح بناية بأكملها, تتصل عن طريقها بالعالم الخارجي, وستكون قدرتها وطاقتها أكبر وأشمل بكثير من أداء ومهمة وظائف الأسلاك الحالية, أيضا المودم وأجهزة الاستقبال سنراها بعد ذلك في متاحف التكنولوجيا لتحل محلها قصص الخيال العلمي التي كان يكتبها المؤلفون وينبهر بها القراء في العقود الماضية, فعن طريق اشارات وذبذبات يتم استقبالها بأجهزة الكمبيوتر سيكون من الممكن استقبال الصوت والصورة, والتحكم فيهما بالأسلوب المراد, أما ظاهرة الهاتف المحمول الحالية فستختفي تماماً من الطرقات العامة, ليحل محلها جهاز أشبه بساعة اليد أقل سمكاً وأخف وزناً, وبه شاشة, ولن تكون في حاجة لأن تضغط على أزرار لطلب الرقم الذي تريده, بل سيكفي النطق باسم الشخص الذي تريد ان تتحدث معه لتسمع صوته وترى صورته على الشاشة, أما مدة الانتظار فن تتعدى ثانية أو ثانيتين, ولا تزيد على ذلك الا في حالة عدم رغبة الطرف الآخر في اتمام المكالمة أو اظهار صورته بأن يأمر جهازه الخاص به بألا يستقبل المكالمات.