موسكو ــ (البيان): كشف مسئول روسي رفيع المستوى عن خطط لبناء نفق يصل روسيا بأمريكا, يمر تحت مضيق بيرنج في مشروع رائد تبلغ تكلفته 40 مليار جنيه استرليني ويستغرق انجازه حوالي عشرين عاما. وقال فكتور رازبيجن, المسئول عن تحديث البنية التحتية المتهالكة في روسيا ان تشييد نفق للسكة الحديدية بطول 60 ميلا يصل غربي تشوكوتكا بشرقي ألاسكا أصبح مجرد مسألة وقت مؤكدا على ان التمويل متوفر. ويفصل بين طرفي الأراضي الأمريكية والروسية مسافة 230 ميلا فقط من الماء, لكن دراسة دولية خلصت إلى ان وصل طرفي اليابسة بشكل آمن يتطلب نفقا طوله أكثر من 50 ميلا. ونقلت صحيفة (التايمز) البريطانية عن رازبيجن, الذي يشغل منصب رئيس مركز مشاريع النقل الاقليمي بموسكو قوله ان الدراسة جاهزة للعرض على البنك الدولي والحكومتين الروسية والأمريكية وانها تتضمن مسودة اتفاق على كيفية دفع المشروع إلى الأمام. ويروج رازبيجن لنفق بيرنج منذ ست سنوات, لكن الأزمة الاقتصادية الخانقة اضطرت الروس إلى استبعاد المشاريع الضخمة الرائدة التي اشتهر بها الاتحاد السوفييتي السابق. وكانت هناك عقبة صغيرة تعيق المشروع وهي ان أقرب طريق إلى طرف النفق المفترض من الجانب الروسي ينتهي على بعد ألف ميل في منطقة ماجادان. وكذلك الأمر بالنسبة للجانب الأمريكي إذ سيتعين بناء طريق إلى فايربانكس في كندا. وما بين عامي 1917 و1991 ظلت جزر الديوميد الواقعة في مضيق بيرنج موطنا فقط للطيور المهاجرة والوحدات العسكرية الأمامية, ومنذ ذلك الحين حال رجال الأعمال في الاسكا تأسيس روابط مع منطقة تشوكوتكا المعدمة لكن معظم مساعيهم باءت بالفشل, ربما لانهم كانوا يحتاجون لنفق على غرار هذا الذي تتحدث عنه روسيا اليوم.