اعلن الرئيس السوداني الفريق عمر البشير ان المرحلة المقبلة ستشهد حواراً سودانيا تفعيلا للمبادرات الوطنية بهدف الوصول الى حل يقبله اهل السودان. من جهة اخرى قال حزب الامة المعارض انه ينتظر الخطوات العملية، التي وعد بها البشير فيما بدأ زعيمه الصادق المهدي تحركات عملية لكسب تأييد الكوادر القيادية في صفوف الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض الذي يتزعمه محمد عثمان الميرغني رئيس التجمع الوطني الديمقراطي الذي شن هجوما عنيفا على قرار الحكومة حظر الدبلوماسيين العاملين بالخرطوم من لقاء قادة المعارضة. وقال البشير في خطاب وجهه الى الامة السودانية مساء أمس من القصر الجمهوري بمناسبة الذكرى (45) للاستقلال بحضور الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة, الذي ترددت انباء عن انه يحمل مبادرة جديدة بشأن الوفاق السوداني رحب بها التجمع الوطني الديمقراطي وحذر في الوقت نفسه من ان تستغل الحكومة تعدد مبادرات التسوية لتكريس سلطاتها. قال سنظل نستهدي بالعبرة التاريخية للاستقلال من حيث الكلمة الموحدة والصف المتحد في ظل الوطن الواحد وسنعزز مسعانا الذي لا نكوص عنه ولا انتقاص منه, بحثاً عن الوفاق الوطني وتلاقيا حول البرنامج الوطني وذلك على قاعدة من جوامع القيم العليا للأمة وقواسم المصالح الكبرى للدولة في ظل حياة سياسية حرّة رشيدة. واستطرد قائلا سنظل ندعم الاستقلال بالحفاظ على وحدة الامة واستقرار الدولة ساعين الى السلام المستدام وذلك عبر الحل الرضائي الذي ينأى بقضايانا من التدويل وصولاً الى الوحدة الاختيارية التي تضع حدا لعهود الاضطراب والاحتراب, لتحقيق الوفاق مع فئات الشعب والقوى السياسية, وفاقا يقوم على الحوار والاتفاق مع كافة القوى السياسية التي ترضى بالحل السياسي التفاوضي بديلاً للمواجهة والعنف. وفي سياق آخر اعلن حزب الامة المعارض انه في انتظار الخطوات العملية التي وعد الرئيس عمر البشير باتخاذها فيما يتعلق يتحقيق السلام والوفاق في البلاد. وحصلت (البيان) على معلومات تفيد بأن المهدي بدأ في اتخاذ خطوات عملية لكسب تأييد عدد من الكوادر القيادية في صفوف الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض بزعامة محمد عثمان الميرغني لافكاره المتعلقة بكيفية تحقيق الحل السياسي للقضية السودانية.