شدد ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز أمس على ضرورة أن يصدر عن العراق ما يدل على جديته وصدق نواياه تجاه جيرانه لبدء صفحة جديدة. ودعا الأمير عبدالله إلى توفير الحماية الدولية اللازمة للفلسطينيين خلال كلمة ألقاها أمام قمة مجلس التعاون الخليجي الـ 21 التي بدأت أمس في المنامة. واكد ولي العهد السعودي ان المملكة (مع استعادة العراق لدوره الطبيعي في الساحة العربية (...) ولكن ليس من باب الصفح عما اقترفه بل من زاوية التأكيد على ضرورة التقيد بأسس وقواعد الشرعية العربية والدولية). وفي المقابل حذر الامير عبد الله من (الخلل الذي يعاني منه نظامنا العربي ويضعف من قدرتنا على مواجهة التحديات), موضحا ان هذا الخلل (تجلى بوضوح ابان الغزو العراقي للكويت), داعيا الدول العربية (في اطار سعيها لاعادة تأهيل العراق) الى ان (لا تكرر اخطاء الماضي او تقفز على مواطن الخلل الذي ابتلي به النظام العربي). واكد ان (العمل الحثيث من اجل استئناف العراق لدوره لا بد ان يصاحبه جهد مماثل لازالة ما يمكن ان يشجع العراق على الاقدام على عدوان جديد). وعلى صعيد عملية السلام في الشرق الاوسط دعا ولي العهد السعودي الاسرة الدولية الى (وضع حد للتجاوزات الخطيرة) التي ترتكبها اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني. وقال الامير عبد الله ان (الحاجة اصبحت ماسة اليوم لتوفير الحماية الدولية اللازمة للشعب الفلسطيني الذي يتعرض لأبشع صنوف القهر والعدوان الذي تمارسه القوات الاسرائيلية). ورأى ان (المواجهة بين الجانبين ابعد ما تكون عن التكافؤ واقرب ما تكون الى اسلوب القتل المتعمد), مشيرا خصوصا الى (الحصار الظالم الذي فرضته الحكومة الاسرائيلية على الارض المحتلة واساليب التضييق والتجويع بقصد تدمير الاقتصاد الفلسطيني). واكد ولي العهد السعودي ان (عملية السلام لا يمكن ان تقوم لها قائمة ما لم يتحرك المجتمع الدولي لوضع حد لهذه التجاوزات الاسرائيلية). الوكالات.