بدأت في المنامة أمس أعمال القمة الحادية والعشرين لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وتصدرت أعمال اليوم الأول مناقشة تطوير قوة درع الجزيرة إلى قوة للانتشار السريع واقرار اتفاق للدفاع المشترك يكون اطارا قانونيا للتعاون العسكري اضافة لدراسة خيارات التحرك المقبل لدعم موقف الامارات في قضية الجزر التي تحتلها إيران. كما احتلت القضايا الاقتصادية جانبا مهما من مناقشات القمة حيث اجازت بدء مرحلة جديدة لاقامة الوحدة النقدية. ويرأس وفد الدولة صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة, رئيس مجلس الوزراء, حاكم دبي الذي أكد لدى وصوله ان الشعوب الخليجية تنتظر بروح التفاؤل والأمل أن تكون هذه القمة اضافة نوعية للقمم السابقة مشددا على ان التضامن العربي الذي طالما دعا إليه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة هو السبيل الوحيد لاقامة السلام العادل والدائم في المنطقة. وتعقد اليوم الجلسة الختامية لاعلان البيان الختامي المتوقع أن يؤكد خصوصا على ضرورة الاسراع لانجاز الاتحاد الجمركي بين دول مجلس التعاون. وعلمت (وكالة انباء الامارات) ان القادة قد استمعوا خلال الجلسة المغلقة المسائية الى تقرير من اللجنة الثلاثية المشكلة من كل من وزراء خارجية المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ودولة قطر بهدف ايجاد الية لمفاوضات مباشرة بين دولة الامارات العربية المتحدة وايران لانهاء احتلالها لجزر الامارات الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى. وعلمت (وكالة انباء الامارات) ان القادة بحثوا خيارات التحرك فى المرحلة المقبلة فى ضوء روية دول المجلس واتفاقها على حق دولة الامارات فى السيادة الكاملة على الجزر الثلاث ودعمها لموقف الامارات الرامى الى انهاء الاحتلال الايرانى للجزر بالطرق السلمية. وقال الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي أمام الجلسة المغلقة أن التقرير الذي قدمته اللجنة الثلاثية إلى القمة يوضح أن اللجنة لم تجد من إيران ما كانت تتطلع إليه من التجاوب المأمول محذرا من أن ذلك قد يتسبب في هدر فرصة ثمينة لحل هذا النزاع المزمن. وعبر عن أمله أن تبادر إيران إلى التجاوب مع المبادرة المطروحة وجهود اللجنة الثلاثية للوصول إلى حل عادل. وأكد الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة وزير خارجية البحرين رئيس المجلس الوزارى لمجلس التعاون فى دورته الحالية فى تصريحات عقب جلسة العمل الثانية للقادة على موقف دول المجلس الثابت فى دعم دولة الامارات فى موقفها الرامى الى انهاء الاحتلال الايرانى لجزرها الثلاث وحقها فى السيادة الكاملة لهذه الجزر. وردا على سؤال لوكالة انباء الامارات عما اذا كانت القمة ستجدد للجنة الثلاثية ام ستبحث عن الية اخرى لحل قضية الجزر قال انه لايستطيع ان يتحدث عن الخطة التى يعتزم القادة اقرارها حتى تتم المصادقة عليها اليوم, وحول اصدار العملة الخليجية الموحدة قال انه تم الاتفاق على بدء مرحلة جديدة من اجل اقامة الوحدة النقدية موضحا انه تم اقرار مثبت للعملات الخليجية. وقالت وكالة انباء الامارات ان القادة اتفقوا على ان يكون مثبت العملات الخليجية هو الدولار الامريكي. وحول اذا ما كانت القمة قد أقرت اتفاقية الدفاع المشترك قال انه سيصدر قرارا بهذا الشأن اليوم ولكنه لم يوضح طبيعة هذا القرار. وقال أعضاء الوفود المشاركة في القمة أن قادة دول المجلس يناقشون خطة لانشاء قوة للانتشار السريع. وأضافوا أن خطة الدفاع قد تكون لقيت مزيدا من التأييد بين دول المجلس, وتابعوا أن ولي العهد السعودي الأمير عبدالله وأمير البحرين الشيخ حمد بن عيسى أبديا تأييدا لتعزيز التعاون الدفاعي المشترك في كلمتين منفصلتين أمام القمة. وقال الأمير عبدالله أن تطوير القدرات الدفاعية التي يمكنها أن تردع بصورة فعالة أي هجوم محتمل على بلدان المجلس أمر حيوي لا يتعين الاستهانة به. وأضاف أن هذا الأمر يدعو دول المجلس جميعا إلى التحرك بصورة فاعلة وحاسمة باتجاه مواجهة التحديات الحالية والمحتملة. ودعا إلى الالتزام بالاتفاقات أو القرارات التي يتم التوصل إليها والاستجابة لمتطلباتها. وقال انه من العبث التحدث عن جبهة عسكرية موحدة في غياب جبهة سياسية موحدة ومتجانسة, مؤكدا ضرورة الالتزام الكامل بسياسات واحدة لا تقف عند حدود البيانات والتصريحات والقرارات التي لا تجد طريقها إلى التنفيذ. وأوضح أعضاء من الوفود المشاركة أن الخطة تهدف إلى تعزيز قوة درع الجزيرة وتزويدها بنظام متقدم للانذار المبكر وشبكة متطورة للاتصالات. وقال أحد أعضاء الوفود أن الخطة تنص على زيادة عدد الجنود إلى أربعة أمثالها أو خمسة أمثالها لتصير 25 ألف جندي بحيث تصبح قوة للانتشار السريع. وأشار مشاركون إلى أن البحرين هي التي تقدمت بهذا الاقتراح وسارعت الكويت إلى تأييده. وفي كلمته التي افتتح بها القمة قال أمير البحرين ان الاتفاق على اصدار العملة الموحدة يمثل دعما لمواصلة التقارب الاقتصادي على الصعيدين الرسمي والشعبي بين دول المجلس الست. وقال أمير البحرين (إن مجلس التعاون ركز منذ البداية على التنسيق والتقارب الاقتصادي توجها نحو السوق الخليجية المشتركة .. ومازال هذا المسار هو التوجه الصحيح .. وقد قطعنا بفضل الله شوطا متقدما نحو هذا الهدف). وأضاف (إذا كان الشروع في بدء التعرفة الجمركية الموحدة خلال فترة قد مثل إنجاز قمة الرياض فإننا نتطلع أن يكون إنجاز قمة البحرين في هذه الدورة التمهيد للاتفاق على إصدار العملة الخليجية الموحدة .. مع مواصلة التقارب الاقتصادي على الصعيدين الرسمي والشعبي بين دول المجلس, وخاصة فيما يتعلق بتسهيل الانشطة الاقتصادية لمواطنيه .. وما أنجزناه وننجزه بهذا الصدد مدعاة للارتياح). كما دعا أمير البحرين في كلمته إلى تطوير التنسيق الدفاعي بين دول المجلس والذي وصفه بأنه (يعتبر ضمانة الامن والاستقرار لدول المجلس وشعوبه وذلك باقرار اتفاقية الدفاع المشترك التي يمثل اتفاقنا عليها خطوة متقدمة في مسيرتنا المباركة). ومن المقرر أن تختتم القمة أعمالها وتصدر توصياتها ظهر اليوم. واستبقت وكالة الأنباء القطرية صدور البيان الختامي ببث ملامحه أمس وقالت انه سيتضمن العديد من القرارات التى تعزز مسيرة المجلس سياسيا واقتصاديا وامنيا وعسكريا وصحيا. وطبقا للوكالة سيؤكد البيان الختامي فى الجانب الاقتصادى على ضرورة الاسراع فى انجاز الاجراءات من اجل اقامة الاتحاد الجمركى بين دول المجلس وضرورة التنسيق بين سياسات دول المجلس المالية والنقدية. كما سيؤكد البيان فى المجال الاقتصادى ايضا على ضرورة السماح لمواطنى دول المجلس لممارسة الانشطة الاقتصادية والاستثمارية والمهن التجارية فى دول المجلس. وبالنسبة للحالة بين الكويت والعراق سيؤكد البيان الختامى للقمة على ضرورة الالتزام بما جاء فى البيان الختامى للقمة الاسلامية التى عقدت فى الدوحة خلال الشهر الماضى مع التأكيد على مساعدة العراق انسانيا ودعم المبادرات الانسانية فى هذا الاتجاه. وفيما يتعلق بالعلاقات بين دول المجلس وايران سيؤكد البيان على اهمية تطوير ودعم العلاقات بين دول المجلس وايران بوصفها جارة ودولة اسلامية كبرى.. كما سيؤكد البيان على احقية دولة الامارات العربية المتحدة فى الجزر التى تحتلها ايران (طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى). وبخصوص مسيرة السلام فى الشرق الاوسط علمت الوكالة ان البيان الختامى للقمة سيشيد ويبارك انتفاضة الاقصى.. كما سيؤكد على الثوابت الفلسطينية فى اقامة دولته المستقلة على ترابه الوطنى وعاصمتها القدس الشريف. وسيطالب البيان اسرائيل بالالتزام بقرارات الامم المتحدة والانسحاب من الاراضى العربية المحتلة وتطبيق قرارات مبدأ الارض مقابل السلام وتنفيذ الاتفاقات الموقعة مع الجانب الفلسطينى. ويشارك في القمة بجانب صاحب السمو الشيخ مكتوم كل من السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان وأمير الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وولي عهد السعودية الامير عبدالله بن عبد العزيز آل سعود. الوكالات المنامة ــ موفد (البيان) سامي الريامي والوكالات:
أجازت بدء مرحلة جديدة للوحدة النقدية وضرورة الاسراع بالاتحاد الجمركي, قمـة المنامـة تبحـث اتفاقـاً للدفـاع المشـترك, مكتوم: شعوبنا تنتظر اضافة نوعية للقمم السابقة, قادة (التعاون) ناقشوا خيارات التحرك لدعم موقف الامارات في قضية الجزر
