تبدأ في المنامة اليوم أعمال قمة دول مجلس التعاون الخليجي الحادية والعشرين التي تستمر يومين وتناقش مختلف مجالات التعاون بين الدول الأعضاء وفي مقدمتها: تقديم موعد تحقيق الاتحاد الجمركي وبحث الجانب السياسي لعملية السلام وملف الكويت والعراق وقضية جزر الامارات الثلاث التي تحتلها إيران. ويرأس وفد دولة الامارات إلى القمة صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حيث يتوجه سموه إلى المنامة صباح اليوم على رأس وفد رفيع المستوى يضم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع وسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة ومعالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة ومعالي راشد عبدالله وزير الخارجية ومعالي الفريق الركن الدكتور محمد بن سعيد البادي وزير الداخلية ومعالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزيرالدولة لشئون المالية والصناعة. كما يضم الوفد اللواء عبيد محمد الكعبي نائب رئيس اركان القوات المسلحة والدكتور خليفة محمد احمد مدير ديوان صاحب السمو حاكم دبى وسعيد احمد محمد بن بطى وكيل دائرة التشريفات والضيافة وسلطان محمد القرطاسي النعيمي سفير دولة الامارات لدى دولة البحرين. وعقد وزراء خارجية دول المجلس اجتماعا في المنامة مساء أمس برئاسة الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة وزير خارجية البحرين بمشاركة معالي راشد عبدالله وزير الخارجية. وأجاز الاجتماع التوصيات التي سترفع لقادة دول المجلس وتشمل العديد من أوجه العمل في الشئون السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية والاجتماعية. ويمثل الكويت في القمة الأمير الشيخ جابر الأحمد الصباح وقطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والسعودية الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد فيما لم تعلن عُمان بعد رئيس وفدها. وقال وزير خارجية البحرين ان قضايا التعاون الاقتصادي بين دول المجلس ستحظى بأهمية كبرى وخاصة تعميق الاقتصادية وتوحيد العملة وفتح باب التملك لجميع المواطنين في دول المجلس. وأضاف ان القمة ستبحث في الجانب السياسي لعملية السلام وموضوع الكويت والعراق في ضوء الاجتماع الذي عقده وكلاء وزارات الخارجية في المنامة في 18 ديسمبر الجاري وأعدوا خلاله ورقة عمل. كما أوضح وزير مجلس الوزراء والاعلام البحريني ابراهيم المطوع ان دول المجلس تريد تسريع مسيرة الاتحاد الجمركي بينها لتحقيقه في عام 2003 بدلا من عام 2005. واضاف ان القمة ستتخذ ايضا قرارات تتعلق بتسريع برنامج اقامة (السوق الخليجية المشتركة) وفق قواعد واسس محددة الى جانب مسألة اعتماد عملة موحدة في دول المجلس. ويفترض ان تنهي لجنة الاتحاد الجمركي بحث الموضوعات العالقة حتى الآن في هذا الشأن خلال العامين المقبلين, والتي تتعلق خصوصا بآلية توزيع الرسوم الجمركية على الدول الاعضاء بعد دخول الاتحاد حيز التنفيذ الى جانب مسألة (نقطة الدخول الواحدة), أي امكانية ان تستوفي الدولة المستوردة الرسوم الجمركية في نقطة واحدة من دول الاتحاد. ويتطلب اعتماد تعرفة جمركية موحدة ادخال تعديلات على الانظمة الجمركية لكل من الدول الاعضاء التي تفرض رسوما تتراوح بين 4 بالمئة و20 بالمئة واعتماد نظام موحد للجمارك اقر في نهاية العام الماضي. ويقضي هذا النظام بالغاء المراكز الجمركية الحدودية بين الدول الاعضاء وتطبيق (نقطة الدخول الواحدة) وحدد مبادئ تطبيق التعرفة الجمركية والاستيراد والتصدير والاعفاءات الى جانب البنود المتعلقة ببضائع الترانزيت. وذكر اقتصادي خليجي ان الاتحاد الجمركي يفترض ان يشكل (خطوة على طريق اقامة سوق موحدة داخل دول المجلس يقدر حجم المبادلات التجارية فيها بخمسين مليار دولار وتضم حوالى 29 مليون نسمة). وقد وضعت اللجنة المكلفة مسألة الاتحاد الجمركي لائحة تضم 53 سلعة يجب اعفاؤها من الرسوم الجمركية و 534 سلعة (اساسية) حدد رسمها بـ 5,5 بالمئة و700 سلعة تخضع لتعرفة تبلغ 7,5 بالمئة. ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن مصادر مقربة من الاجتماع الوزاري انه تم اعتماد الدولار كعملة تقاس عليها العملة الموحدة التي يعكف الوزراء على مناقشتها. من جهته أعرب المطوع عن امله بأن تتجاوب ايران مع اللجنة الثلاثية التى شكلتها دول المجلس لحل قضية جزر دولة الامارات العربية المتحدة الثلاث التى تحتلها ايران منذ عام 1971 وهى طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى, مؤكدا ان قضية الجزر تعتبر من القضايا الاساسية والعقبة الحقيقية للتعامل الجيد والآمن مع ايران. وقال فى تصريحات للصحفيين عقب افتتاحه المركز الاعلامى بفندق شيراتون المنامة مساء أمس انه بتجاوب ايران مع مساعى الامارات السلمية نستطيع فتح ذراع كبيرة للتعاون, مشيرا الى ان ذلك من مصلحتها حتى تبنى علاقتها بشكل صحيح وآمن مع دول المجلس. واكد ان سياسة دول مجلس التعاون ثابتة وواضحة بشأن قضية الجزر لان هذه القضية لاتعنى دولة الامارات وحدها بل تعنى كافة دول المجلس. وردا على سؤال ان كانت ايران أبدت تجاوبا مع مساعى اللجنة الثلاثية قال لا.. انها لم تبد أى تجاوب حتى الان. كما اكتفى المطوع بالرد على سؤال عن النزاع القطري البحريني حول جزر حوار وفشت الدبل وقال ان (القضية معروضة امام محكمة العدل الدولية ونحن بانتظار ما تسفر عنه هذه القضية). وحول العراق, قال ان (العراق سيظل معزولا ما لم يطبق قرارات الامم المتحدة ذات الصلة و ما لم يعبر لجيرانه عن حسن نواياه), مؤكدا انه لا يعبر عن موقف بلاده فقط, بل عن (موقف خليجي). وحول احتمال طرح وحدة بين البحرين والكويت, قال المطوع ان (الوحدة مطلب عربي وكل الدول العربية تسعى الى الوحدة المتكاملة), مؤكدا ان (دول مجلس التعاون تسعى الى التقارب والتعاون والتنسيق في كل ما يهمنا ويهم منطقتنا). وكانت صحف خليجية ذكرت ان البحرين يمكن ان تطرح على هامش القمة فكرة وحدة مع الكويت, تمهيدا لاحياء فكرة (اعم واشمل) تعود الى الستينيات من القرن الماضي. وبشأن عملية السلام, قال الوزير ان (الجميع يرى ان عملية السلام تتعثر لكننا نرى محاولات للخروج), معبرا عن امله في ان (يتحقق السلام العادل الشامل ويلبي حقوق الشعب الفلسطيني ومن غيره لا يكون هناك سلام دائم). أبوظبي, المنامة ـ سامي الريامي والوكالات