لم يعقب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمس على حادث الانفجار الذي وقع في تل أبيب واستهدف حافلة نقل ركاب إسرائيلية مما أدى إلى إصابة اربعة عشر إسرائيلياً جراح اثنين منهم خطيرة. ورد عرفات لدى عودته ظهر أمس من القاهرة التي تباحث فيها مع الرئيس المصري حسني مبارك بشأن المقترحات الامريكية الاخيرة على أسئلة الصحفيين بالقول هي ليست مقترحات وإنما هي آراء وأفكار أمريكية ونحن نتابع هذه المواضيع على مستوى القيادة الفلسطينية واللجنة التنفيذية للمنظمة ومجلس الوزراء الفلسطيني. وقال عرفات انه إذا اقتضى الامر فإن القيادة الفلسطينية ستبحث الافكار الامريكية الاخيرة على مستوى المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية, مشيراً في الوقت ذاته إلى أن لجنة المتابعة العربية للقمة ستعقد اجتماعها يوم الاثنين المقبل ولا بد أن تعرض هذه المواضيع على إخواننا العرب حتى نفهم الواقع انطلاقاً من قرارات القمة العربية. ووصف عرفات لقاءه بالرئيس المصري بأنه كان لقاءً مهماً أساسياً ومفيداً تباحثنا فيه بدقة كل هذه المواضيع. من جهة أخرى كشفت تقارير صحفية إسرائيلية أمس الخميس أن وزير السياحة الاسرائيلي أمنون شاحاك الموجود حاليا في نيويورك أجرى مباحثات لمدة ساعتين مع أحد المسئولين الفلسطينيين وهو أحمد قريع (أبو علاء) رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني في مسعى لتقريب وجهات نظر الجانبين إزاء مقترحات الرئيس الامريكى واتفاق الوضع النهائي. في نفس السياق اعلنت المفوضة العامة لفلسطين في فرنسا ليلى شهيد في مقابلة مع صحيفة (لوموند) تنشر اليوم الجمعة ان الفلسطينيين طلبوا توضيحات حول (عدد من النقاط الغامضة جدا) الواردة في مقترحات السلام الامريكية. ورأت شهيد ان (المبدأ الذي ينبغي بموجبه قبول او رفض مقترحات الرئيس الامريكي بيل كلينتون هو مبدأ غير واقعي عندما يتعلق الامر بوضع حد لمئة عام من النزاع). واضافت المفوضة العامة لفلسطين في فرنسا (يحكى عن انسحاب اسرائيلي من 95% (من اراضي الضفة الغربية). نريد ان نعرف 95% من اي اراض بالتحديد. ويقال ان 80% من المستوطنات ستبقى تحت السيادة الاسرائيلية وسيتم ضمها الى اسرائيل, ونريد ان نعرف تحديدا ما هي المستوطنات التي سيتم تفكيكها كي لا تحدث مفاجآت وكي نعرف ماذا يعني ذلك بالنسبة لما سيؤمن التواصل الجغرافي بين الاراضي التي ستشكل الدولة الفلسطينية). أ.ف.ب ـ د.ب.ا