بيروت ــ وليد زهر الدين: نجحت التدابير الحكومية اللبنانية امس في احباط فتنة طائفية كادت تتطور اقتتالا بين الطائفتين الشيعية والمسيحية في بلدة القليعة بقضاء مرجعيون المتاخمة للحدود مع اسرائيل التي سحبت قواتها المحتلة منها في مايو الماضي. فبعد عراك بالايدي وخطف بين عناصر مسيحية في الدفاع المدني واخرى شيعية في حركة (امل), اثر حادث مرور لسيارة كان يقودها محمد حكمت عباس, توجه وزير الداخلية الياس المر الى المنطقة بتوجيه مباشر من رئيس الجمهورية اميل لحود, حيث عقد في مرجعيون اجتماعا في ثكنتها ضم قائد الدرك العميد سعيد عيد, رئيس جهاز المخـابرات العقيـد حسن ايوب, قائد القوى الامنية المشتركة العميد نزيه ابي نادر, وقائد سرية درك النبطية الرائد أسعد طفيلي. واكد الوزير المر عقب ذلك ان (تكثيف الانتشار) الامني بدأ في المنطقة وان سقف الدولة اعلى من الجميع, وهي بجميع اجهزتها الامنية, وعلى رأسها السلطة السياسية اقوى من كل اللبنانيين). والجدير ذكره ان (تكثيف الانتشار) يعتبر الاول من نوعه في المنطقة الحدودية منذ التحرير درءاً للفتنة المحلية. وفيما اكدت حركة (أمل) الشيعية عبر مسئولها في المنطقة النائب علي حسن خليل انها تجاوبت مع المساعي الرسمية الحميدة وسلمت سبعة من عناصرها المتورطين في الحادث والذين احيلوا الى النيابة العامة العسكرية, فقد شكل ذلك الموضوع احد ابرز القضايا التي بحثها رئيس الحكومة رفيق الحريري في خلوته مع البطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير في بكركي امس. وتشير مصادر لـ (البيان) ان الحريري حذر صفير من خطورة الوضع الاقليمي, وكشف له ان (معظم) الدول لا جميعها ضد التوطين, في اشارة الى وجوب تهدئة الوضع الداخلي لمواجهة الاستحقاقات, وتؤكد المصادر ان التوافق في الخلوة كان كاملاً.