ذكرت مصادر مطلعة في الخرطوم امس ان اعلان نتائج انتخابات الرئاسة السودانية ستعلن اليوم بعد تأجيلها لأكثر من مرة. وتشهد الساحة السياسية في الخرطوم لغطا وجدلا بعد تردد مغادرة الشريف زين العابدين الهندي، زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي الى القاهرة غاضبا ومحتجاً على ما اسمته مصادر (البيان) بنكوث الحكومة عن وعود كانت قد قطعت بها اليه فيما يتعلق بالتنسيق لخوض الانتخابات البرلمانية وحجم مشاركته في الحكومة المقبلة, غير ان مصدراً في الحزب الاتحادي الديمقراطي الذي يتزعمه الشريف قال لـ (البيان) ان الشريف غادر للقاهرة بشكل طبيعي للمعايدة على زوجته وابنائه المتواجدين هناك ولكنه استدرك يقول ولكني لا استطيع ان اؤكد او انفي ما ذكر لانه لا علم لي ولا معلومات عن رغبة سابقة للشريف في المغادرة الى القاهرة خاصة وان الشريف له العديد من المهام التي كان مقررا ان يقوم بها في الخرطوم خلال الايام المقبلة وشدد ولكن ان صحت معلومة سفره فستكون من اجل زيارة ابنائه وفي تقاطع كبير كشف مصدر قريب من الشريف عن معلومات مهمة قال انها تسببت في حالة من الاستياء وسط الحزب الاتحادي مشيرا الى ان الحكومة لم تف بالتعهدات الكبيرة التي قطعتها للشريف قبل الانتخابات والتوقيع على البرنامج الوطني الذي خاض به الرئيس السوداني الفريق عمر البشير الانتخابات الاخيرة ومضى المصدر يقول: ان الحكومة رفضت طلبا من الشريف خاصاً بالتنسيق على دوائر الحزب الاتحادي الديمقراطي البالغة مئة ودائرة واحدة وقصرت امر التنسيق على ثلاث عشرة دائرة فقط قالت انها دوائر الاتحادين وان ما تبقى دوائر للطريقة الختمية الامر الذي دفع الشريف الى عدم خوض الانتخابات. ومضى المصدر الذي فضل عدم الاشارة لاسمه يقول كذلك الجو العام في الحزب والانشقاقات الكبيرة والابعاد المتصل لعدد من القيادات جعل الحزب يقف مشلولا ولا يستطيع ان يبادر للعمل الحر الديمقراطي والذي انعكس بصورة جلية خلال الندوة الأخيرة التي نظمها الحزب في مدينة ود مدني والتي هتف فيها الحضور بحياة الميرغني وهتافات اخرى مضادة للشريف جعلته يشعر بفقدان شعبيته وانتقد المصدر الاتحادي بشدة من اسماهم بمجموعة د. أحمد بلال وهو قيادي اتحادي معروف سبق ان شغل منصب وزير الصحة ابان العهد الديمقراطي وقال انها احتوت الشريف وابعدت مبادرته من المضامين التي انطلقت من اجلها. وفي تطور لاحق ابلغ (البيان) محمد سيد احمد احد مساعدي الشريف البارزين نفي الحزب القاطع لوجود اية ازمة بينهم والحكومة وقال ان مغادرة الشريف للخرطوم تأتي في اطار جولة معد لها منذ ما يقرب الشهرين وتشمل كلا من القاهرة وانجلترا وفرنسا والسويد والنرويج لدعم حكومة البرنامج الوطني التي التزم بها الفريق عمر البشير رئيس الجمهورية واكد التزامه بها في اكثر من حديث وزاد سيد أحمد الذي لم يحدد تاريخا قاطعا لعودة الشريف بالقول ان مثل هذه الاشاعات يطلقها اعداء الحزب والوطن الذين ساءهم ما وصلت اليه خطوات الحل السياسي المتفاوض عليه ويريدون ان يجهضوا اي اتجاه لتحقيقه. الى ذلك تحفظت قيادات اتحادية من جناح الميرغني على التعليق وقال سيد احمد الحسيني نائب الشريف ابان العهد الديمقراطي انه قد وصله نبأ مغادرة الشريف ولكنه لا يملك حتى اللحظة المعلومات الكافية حول دواعي واسباب المغادرة فيما نفى كل من حسن عبدالقادر ملاك ومحمد اسماعيل الازهري القياديان البارزان في الحزب علمهما بمغادرة الشريف للبلاد.