لم تقتصر نتائج انتفاضة الاستقلال الفلسطينية على تعديل الخلل في ميزان القوى مع الاسرائيليين بل تعدتها لتعرية مدى هشاشة قادة وجنرالات جيش الاحتلال الاسرائيلي وابرزهم ايهود باراك الذي طالما تغنى ، بمساهماته السوداء في اغتيال قادة الثورة الفلسطينية. يكشف العميد مازن عز الدين المفوض العام للتوجيه الوطني الفلسطيني ان الانتفاضة اوجدت حالة من الذعر والخوف لدى المستوطنين ما ادى الى فرار الآلاف منهم من العديد من هذه المستعمرات بعد تحويلها الى ثكنات عسكرية اسرائيلية. واضاف كما ان الانتفاضة فرضت على بعض القادة الاسرائيليين التحرك وفق اجراءات امنية مشددة, وتابع موضحاً أن باراك اصبح يتحرك وحوله شاحنات تحمل رملاً اما موفاز (رئيس الاركان) اصبح يتحرك بسيارة مصفحة مضادة للرصاص خوفاً على حياتهم من العمليات الاستشهادية الفلسطينية. واكد عز الدين ان الانتفاضة الجديدة حسمت بصورة لا تقبل الشك العديد من القضايا الجوهرية وفي مقدمتها القدس والمسجد الاقصى اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين. وقال هي قضية لا تقبل المساومة او التفاوض او التفريط وانه لا سلام ولا استقرار في المنطقة دون اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف على جميع الاراضي المحتلة عام 1967م.