بدأت أمس عملية فرز بطاقات الاقتراع للانتخابات الرئاسية والبرلمانية في السودان وسط توقعات بفوز الرئيس الحالي الفريق عمر البشير واكتساح مرشحي حزبه مقاعد البرلمان الجديد, في ظل مقاطعة القوى السياسية الفاعلة في البلاد. ومع بدء عمليات الفرز اعلن في الخرطوم مقتل اربعة اشخاص في مواجهات مرتبطة بالتنافس الانتخابي في وسط البلاد. ومن المقرر اعلان النتائج الرسمية غدا الاثنين للانتخابات التي جرت من 13 الى 22 ديسمبر. وقالت اللجنة الانتخابية العامة ان الفرز سيتواصل ليل نهار السبت والاحد وانه تم انشاء خط هاتفي مباشر بين عواصم الولايات والخرطوم لسرعة نقل النتائج. واكد جلال محمد احمد عضو اللجنة الانتخابية, ان ممثلين عن المرشحين سيكونون حاضرين اثناء الفرز. ولم ينشر اي رقم رسمي حول نسبة المشاركة في الانتخابات أمس السبت, لكن مسئولين عن تنظيم الانتخابات اقروا بأنها كانت ضعيفة لا سيما بسبب مقاطعة احزاب المعارضة. بيد ان رئيسة اللجنة الانتخابية في الخرطوم بشرى احمد الشيخ اعلنت ان المشاركة في هذه الولاية بلغت ما بين 54 و76%, مع متوسط 63%. ويبلغ عدد الناخبين المسجلين في الولاية 1,3 مليون ناخب من اصل 12 مليون نسمة الا ان مسئولا في المؤتمر الوطني الشعبي بزعامة حسن الترابي والذي يقاطع الانتخابات اكد ان نسبة المشاركة العامة لم تتجاوز 7%. وقال ابراهيم السنوسي للصحفيين ان الناخبين عزفوا عن المشاركة بسبب (انشغالاتهم اليومية والدينية) في شهر رمضان. وقال (الناس فضلوا عدم المشاركة والذين شاركوا فعليا لا يتجاوزون 7%). ووصف السنوسي العملية الانتخابية بأنها مهزلة لم يلتفت اليها الشعب, واضاف ان الانتخابات لم تكن مقنعة رغم الاجراءات التي اتبعتها الحكومة لدفع الناخبين للتصويت. واستبق اعلان النتائج بالقول: (سنسمع بالعجائب بشأن معدل المشاركة). ورغم ان كل التقارير أشارت إلى الفتور الذي اعترى اقبال الناخبين على مراكز الاقتراع, الا ان منطقة في أواسط غربي السودان سجلت أول حادث من نوعه خلال العقود الثلاثة الماضية, حيث لقي أربعة أشخاص مصرعهم أمس الأول بمدينة سودرى وأصيب آخرون بينهم شرطي بجراح خطيرة أثناء صدام استخدمت فيه الأسلحة النارية بين أنصار عدد من المرشحين وإحدى الدوائر الجغرافية بمحافظة سودرى بولاية شمال كردفان. وقالت يومية (الصحافة) المستقلة ان الحادث وقع أثناء سير عمليات الاقتراع أمس الأول في مركز الجربوع الذي شهد تنافسا حادا بين المرشح النيل ممثل الجبال البحرية ومحافظ أم روابة السابق الشريف المنتكى ممثل قبيلة الكبابيش, ووصف مدير شرطة ولاية شمال كردفان العميد الهادي محمد أحمد للصحيفة نفسها الحادث بأنه مؤسف وقال ان الشرطة تدخلت في الوقت المناسب واحتوت الموقف بأقل خسائر حيث يمتلك أفراد القبيلتين كميات من الأسلحة النارية التي استخدمت خلال المعركة الانتخابية. وأكد ضابط الانتخابات بولاية شمال كردفان عودة الاستقرار (للجربوع) التي شهدت الأحداث واستمرت عمليات الاقتراع بشكل طبيعي فيما بعد. الخرطوم ـ (البيان):