معروف ان الجيل الثاني من لعبة (بلاي ستيشن) التي تنتجها شركة سوني يلقى رواجا كبيرا بين أطفال العالم لا سيما في موسم عطلة عيد الميلاد وعيد رأس السنة المقبل, لكن الجديد والغريب ان لعبة الفيديو هذه ربما تكون سببا، في زيادة هذه المواجهة بين العراق والولايات المتحدة التي تنبش في كل ما يخص العراق بحثا عن وسيلة جديدة للتحرش. فقد علمت شبكة ان بي سي الاخبارية من مصادر حكومية أمريكية ان الجمارك الأمريكية تلقت بلاغا قبل حوالي شهر يحذر من ان مجموعة منظمة تربطها صلة بالعراق تشتري آلاف القطع من (بلاي ستيشن) من متاجر الألعاب في مدينة ديترويت الأمريكية. وزعم صاحب البلاغ ان ألعاب الفيديو تشحن لبغداد ليس كألعاب يستمتع بها الأطفال بل كأدوات تستفيد منها القوات المسلحة في تطوير أنظمة الأسلحة. وسرعان ما اكتشف المحققون الفيدراليون ان الجماعة المجهولة لم تجد في المتاجر ألعاب (بلاي ستيشن 2), شأنها في ذلك شأن معظم المتسوقين للعطلة المقبلة, لكنها اشترت حوالي 1400 جهاز من ألعاب (بلاي ستيشن) الأصلية. ويقول الخبراء ان الرقاقة الحاسوبية ومعالج صور الفيديو ثلاثية الأبعاد الموجودة في لعبة (بلاي ستيشن) أقوى بألف مرة من أكثر الكمبيوترات تطورا في السوق الاستهلاكية, وهو ما يفتح امكانية تحويل هذه الألعاب إلى قطع في أنظمة الأسلحة العراقية. وقال خبراء عسكريون أمريكيون ان ألعاب (بلاي ستيشن) قد توفر للعراقيين نوع التمثيلات البيانية المتطورة المستخدمة في أنظمة توجيه القذائف وأنظمة التحكم عن بعد لتوجيه الطائرات بدون طيار لمهام الاستطلاع. من جانبه حذر الخبير الأمني جاري ميلهولين من انه مع تطور هذا النوع من ألعاب الفيديو سيتلاشى الخط الفاصل بين الدمى والأسلحة الحقيقية, وقال ان المشكلة تكمن في عدم امكانية فرض قيود على بيع وتصدير هذه الألعاب حتى ولو كانت ستصل إلى أيدي صدام حسين.
