لم يفقد بنيامين نتانياهو الأمل في العودة لرئاسة الحكومة الاسرائيلية في وقت كشف النقاب عن نصيحة قدمها شيمون بيريز قبل ان يفقد الامل بترشيحه لياسر عرفات مفادها: انتظرني ستحصل على صفقة افضل. وقال نتانياهو بعد لقاء غير رسمي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو امس انه واثق من ان الكنيست سيحل نفسه (عاجلا لا آجلا) مفسحا المجال له للعودة لرئاسة الوزراء. وعلى الجانب الاخر كشفت صحيفة (يديعوت احرونوت) امس ان ارتباكا ساد اوساط الوفد الاسرائيلي المفاوض في قاعدة بولينج الامريكية اثر منافسة بيريز لباراك. ويتهم الطاقم الذي ارسل الى واشنطن بيريز ومقربيه بنقل رسائل لنائب عرفات ابو مازن وابو العلاء جاء فيها انه الافضل لهم الانتظار والامتناع عن التوقيع على اتفاق مع باراك ذلك لانهم مع بيريز سيحصلون على اكثر. وقال وزير الخارجية الاسرائيلي شلومو بن عامي في مقابلة مع الاذاعة العبرية يجب الا نخلق لدى الفلسطينيين احساسا مفاده: انتظروا حين نصل سيكون ذلك افضل, ليس هذا ما كنا نتوقعه من الذين ادعوا ومازالوا يدعون ان السلام هو الامر الاهم جدا بالنسبة لهم. اضافت الصحيفة انه لو لم يمكن الحديث يدور عن القضايا المصيرية جدا لتحديد الحدود الدائمة لدولة اسرائيل ومستقبل علاقاتها مع العالم العربي لكان من الممكن ربما معالجة هذه الاتهامات بحركة يد تعبر عن الاستهانة ولكن حين تصدر هذه الاتهامات من المقربين جدا لرئيس الحكومة الاسرائيلية من الصعب عدم الرد عليها. ونقلت عن مقربين من بيريز قولهم: هذا يحدث فقط لرئيس الحكومة الذي من المفروض ان يدير الدولة بنفسه لكنه يحاول ان يقود مركبة بدون رخصة, مشكلة باراك هي رغبته القوية في اعادة انتخابه بأي ثمن, اذا تنافس امام بيريز فان باراك يقول انه تنازل للفلسطينيين اكثر مما كان بيريز مستعدا, واذا صعد للجولة الثانية امام شارون سيقول باراك انه لم يتنازل عن شيء.