ذكرت مصادر سياسية رفيعة في اليمن ان عائلة الدكتور عبدالكريم الارياني رئيس الوزراء تدرس الآن فكرة تكوين حزب سياسي بعد خروجه من رئاسة الحكومة كما هو متوقع في ابريل المقبل. ووفقا لهذه المصادر فإن المشروع الذي يجري دراسته الآن ويتبناه مسئولون سابقون من عائلة الارياني وأسرتي السعيدي وشجاع اللتين ترتبطان بعلاقة مصاهرة مع (الأرانية) هدفه الابقاء على دور العائلة في الحياة السياسية بعد الحملة التي استهدفت رئيس الحكومة وجاءت من أطراف حكومية أيضا وقرار الرئيس عبدالله صالح بابعاد أكثر من أربعة مسئولين كبار في الخارجية من عائلة الارياني. وتقوم فكرة انشاء الحزب على أساس تجمع ليبرالي يجمع في صفوفه خبرات وكوادر اقتصادية وسياسية لا تلتزم بأيديولوجية محددة الا ان الدكتور عبدالكريم سيكون موجها لهذا التجمع لا يحمل أي صفة رسمية. وحسب مصادر مقربة من العائلة التي تمسك بمفاصيل كثيرة داخل الحكومة منذ أن تولى عميدها القاضي عبدالرحمن الارياني رئاسة الجمهورية في شمال اليمن خلال الفترة من عام 67 وحتى 1975 فإن قرارات صدرت مؤخرا باستبعاد يحيى عبدالرحمن الارياني وأحمد السعيدي من منصبيهما في وزارة الخارجية. كما صدر قرار بانهاء عمل السفير عبدالله أنس الارياني في السودان ورفض طلب لتمديد فترة بقاء السفير محمد عبدالله الارياني في باريس, وكلها مؤشرات على ان هناك توجها لتصفية مواقع العائلة داخل وزارة الخارجية تحديدا التي تولى مسئوليتها الدكتور الارياني لفترة طويلة قبل أن يتولى رئاسة الحكومة. ويذهب أعضاء العائلة إلى القول بأن هناك مخاوف من أن يكون رئيس الحكومة كبش فداء في حال حدوث أي اضطراب سياسي داخل البلاد حيث سيحمل مسئولية الاخفاقات والفساد المنتشرة بصورة كبيرة. ويروج في الشارع السياسي ان ملفات الفساد المزعومة التي تنشرها صحيفة (الشموع) تعد وتوجه من قبل وزراء ومسئولين كبار تستهدف الارياني وبعض الوزراء الموالين له في حين تغض الطرف عن آخرين لأسباب لها علاقة بعدم رضا هذه الأطراف عن أداء رئيس الوزراء لمسئولياته.