اعلنت السلطة الفلسطينية قرب توصل مفاوضات بولينج لاتفاق حول القدس يمكنها من السيادة على القدس الشرقية, في حين كشف الرئيس الامريكي بيل كلينتون بحسب التقارير الاسرائيلية، عن خطته للتسوية لقيت ارتياح تل ابيب تبقي مصير الحرم القدسي الشريف غامضاً وتحرم اللاجئين من حق العودة في وقت واصلت قوات الاحتلال عدوانها بسقوط ثلاثة شهداء وفتح النار على وفد دبلوماسي عربي وأجنبي برفقة وزير التخطيط الفلسطيني نبيل شعث خلال تفقده الدمار في قطاع غزة, وفي المقابل دهس احد الفلسطينيين مجموعة من الجنود الاسرائيليين بسيارته فأصاب اربعة منهم. (طالع ص,18 19) ولقي جندي اسرائيلي مصرعه برصاص فلسطيني شمال القدس المحتلة. فبعد لقاء كلينتون بالوفدين الفلسطيني والاسرائيلي في البيت الابيض الليلة قبل الماضية وتدخل وزيرة خارجيته مادلين اولبرايت في مفاوضات اليوم الثالث بقاعدة بولينج كشفت صحيفة (يديعوت احرونوت) العبرية امس ان الرئيس الامريكي حدد للوفدين العاشر من يناير المقبل موعداً للتوصل الى الاتفاق. مؤكداً انه سيدعو ايهود باراك وياسر عرفات الى واشنطن عندها للتوقيع لا التفاوض. وكشف كلينتون بحسب الصحيفة ولأول مرة للوفدين خطته للتسوية او اطار الاتفاق المزمع ممهلاً اياهما 24 ساعة لتقديم الردود عليها مرجحاً فرص التوصل لهذا الاتفاق. وفيما يلي خطة كلينتون مثلما عرضت على الطرفين ونشرتها (يديعوت) امس: * التسوية الاقليمية: (على فرض ان الفلسطينيين لن يحصلوا على 100 في المئة من المناطق التي تسيطر عليها اسرائيل وعلى فرض ان اسرائيل لا تستطيع تقديم سوى 90% فإن الحل حسب كلينتون يجب ان يتوفر بين 90-100 في المئة من الاراضي التي ستسلم للفلسطينيين). * القدس: (المبدأ الذي يجب ان يقود المفاوضات هو ان كل المناطق المقدسية المأهولة بالعرب ــ تسلم للدولة الفلسطينية والمناطق المأهولة باليهود تبقى تحت السيادة الاسرائيلية اي تقسيم القدس بين اسرائيل والدولة الفلسطينية). * البلدة القديمة: امتنع كلينتون عن الحديث عن قضية السيادة في منطقة الحرم, ويفضل تضمين القضية تحت عنوان (ما كان تابعاً للعرب ينتقل للدولة الفلسطينية) وحسب كلينتون (على كل طرف ان يعترف برابطة الطرف الآخر بالاماكن المقدسة في البلدة القديمة ويجب ايجاد التقسيم الصحيح, بحيث يتم احترام المصالح القومية الحساسة, التاريخية والطائفية لكل طرف). * اللاجئون: (على الطرفين التوصل الى حل بواسطة آلية تمكن من حل مشكلة اللاجئين بصورة عملية, بحيث لا تتحمل اسرائيل مسئولية مصير اللاجئين والطرف الثاني (الفلسطينيين) يوقعون على انه لم يعد لهم اي مطالب اخرى من اسرائيل). * ترتيبات امنية: (يجب ان يضمن الاتفاق الدائم المخاوف الامنية الشرعية لاسرائيل بعد ان تسلم معظم المناطق التي تسيطر عليها الى السيادة الفلسطينية). * نهاية النزاع: يشير الاتفاق الدائم الى انه مع التوقيع عليه ــ يصل النزاع الاسرائيلي ــ الفلسطيني الى نهايته ومعنى ذلك: (الاتفاق يعلن عن نهاية المطالب الفلسطينية). وكان وزير الخارجية الاسرائيلي شلومو بن عامي اشار صباح امس لهذه الخطة مؤكداً انها تتفق مع المطالب الاسرائيلية وهو ما أشار اليه احد اعضاء وفده المفاوض بالقول (متأكد ان غالبية الشعب في اسرائيل ستؤيد الاقتراح الامريكي). وفي وقت لاحق اعلن وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبدربه المشارك في المفاوضات قرب التوصل لاتفاق يعطي الفلسطينيين السيادة على القدس الشرقية. واضاف لرويترز في اتصال هاتفي من العاصمة الامريكية حيث يحضر المحادثات (اذا اتفقنا على التفاصيل الاساسية فقد نصل الى اتفاق يوم السبت قد نكون قريبين للغاية من التوصل لاتفاق او بعيدين للغاية عن ذلك فهذا يتوقف على تلك التفاصيل). وتابع (نحن قريبون من تحقيق الاعتراف بالسيادة الفلسطينية على القدس الشرقية العربية بما فيها المواقع المقدسة) مؤكداً ان ابرز نقاط الاختلاف بين الجانبين تتعلق بحق عودة اللاجئين والمستوطنات في الضفة وغزة لكن بن عامي قال نحن نطلب الاحتفاظ بجبل الهيكل (الحرم القدسي) وقد تركنا هذه المسألة مفتوحة ومضينا لبحث مواضيع اخرى. لكن وفي تطور لاحق كذّب نبيل ابوردينة مستشار الرئيس الفلسطينى صحة ما تردد عن ان كلينتون قد قدم خطة محددة للتسوية النهائية بين الاسرائيليين والفلسطينيين. وقال ابوردينة تعقيبا على تصريحات بن عامى (هذا الكلام ليس دقيقا ولم يتقدم الامريكيون بعد بمقترحات محددة للفلسطينيين). واضاف ابوردينة ان الموقف الفلسطينى المعلن والذى عرض وسيعرض هو انه لابد من الانسحاب وفقا لمبدأ الارض مقابل السلام وقرارات الشرعية الدولية والانسحاب من الاراضى التى احتلت عام 67 وفي مقدمتها القدس الشريف كما أكد ضرورة ايجاد حل عادل لقضية اللاجئين انطلاقا من اسس واضحة وهى انه لا توطين ومن حق الفلسطينيين ان يكون لهم مكان فى وطنهم. وفي وقت متأخر من ليلة أمس التقت وزيرة الخارجية الاسرائيلية مادلين اولبرايت مع اعضاء الوفدين الاسرائيلي والفلسطيني. وعلى الارض واصل الجيش الاسرائيلي عدوانه على الشعب الفلسطيني فبعد استشهاد فلسطيني برصاص قناصة صباح امس في قطاع غزة قتل الجيش فلسطينياً آخر في المساء قرب معبر المنطار, حيث استشهد عاهد عيادة مريش (18 عاماً) بعد اصابته برصاصة اطلقت من سلاح رشاش في صدره خلال تنقله بالقرب من معبر المنطار كما استشهد احمد جمال عواد (41 عاماً) خلال تبادل اطلاق نار مع جنود الاحتلال في طولكرم. ووصل الصلف الاسرائيلي الى حد استهداف دبلوماسيين عرب واجانب بالنيران كانوا برفقة وزير التخطيط الفلسطيني نبيل شعث خلال تفقد آثار الدمار في مخيم خانيونس قرب مستوطنة غوش قطيف بالقطاع. وقال شعث (ان الجيش الاسرائيلي قام باطلاق النار بكثافة باتجاه وفد من الدبلوماسيين و الممثلين المعتمدين لدى السلطة وبعض قناصل الدول الاجنبية الذين كنت برفقتهم في جولة تفقدية لاثار الدمار الذى خلفه العدوان الاسرائيلي على مناطقنا وعلى المنازل والمساكن). واضاف شعث (بعد وصولنا الى مخيم خانيونس بعشر دقائق قام جنود الاحتلال المتواجدون عند حاجز التفاح (قرب مستوطنة غوش قطيف) باطلاق النار نحونا بشكل كثيف حيث كنا في منطقة مكشوفة للجنود الاسرائيليين ولم يصب احد بأذى). واوضح (ان الجانب الفلسطيني قام بابلاغ الجانب الاسرائيلي بهذه الزيارة مسبقا من خلال لجنة الارتباط والتنسيق العسكري الفلسطينية الاسرائيلية). واعرب شعث اخيرا عن (الاسف) لوقوع هذا الحادث ,معتبرا انه (جزء من العدوان الاسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني يرتكب حتى امام اعين السفراء والقناصل العرب والاجانب) مجدداً المطالبة بالحماية الدولية بغض النظر عن نتائج مفاوضات واشنطن.
خطة كلينتون: حل غامض للقدس ولا عودة للاجئين ، الجيـش الاسرائيلي يفتح النار على الدبلوماسيين العرب والأجانب
