أعلنت باكستان أمس انسحابا جزئيا لقواتها من خط المراقبة في ولاية كشمير المتنازع عليها مع الهند وذلك بعد ساعات من اعلان نيودلهي وقف اطلاق النار في الولاية لمدة شهر واحد. وقد صدر بيان عن العلاقات العامة للجيش الباكستاني جاء فيه (في إطار سياسة الالتزام بأقصى درجات ضبط النفس على طول خط التماس الفعلي وخط المراقبة, اتخذت باكستان من جانب واحد مبادرة جريئة أخرى لسحب جزء من قواتها المنتشرة على طول هذا الخط). وتابع البيان قائلا (بدأت عملية الانسحاب الجزئي بالفعل, حيث أخذت القوات في التحرك نحو ثكناتها), وأضاف البيان أن هذا الاجراء يعكس (رغبة باكستان الصادقة في عدم تصعيد الموقف لتسهيل عملية الحوار الجدي بهذا الشأن). ولم يحدد البيان عدد القوات التي يتم سحبها من خط المراقبة, وهو الخط الذي يفصل بين القسم الذي تسيطر عليه الهند من كشمير والقسم الذي تسيطر عليه باكستان والممتد بطول 750 كيلومترا. وفي الثاني من ديسمبر بعد نحو أسبوع من بدء الهند هدنة من جانبها في كشمير تزامنا مع بدء شهر رمضان في أواخر الشهر الماضي, ردت باكستان بإعلان التزامها (بأقصى درجات ضبط النفس على طول خط المراقبة لتعزيز الهدنة). كما طلبت من مؤتمر حريات الكشميري لعموم الاحزاب الذي يضم تحت لوائه عدة منظمات كشميرية, بدء حوار مع الهند وباكستان تمهيدا لاجراء محادثات ثلاثية في نهاية الامر تضم البلدين فضلا عن ممثلين كشميريين. كما أعرب البيان عن أمله في أن تتجاوب الهند (بطريقة مماثلة وتسحب جزءا من قواتها وقوامها 700,000 جندي منتشرين في الجزء الذي تحتله الهند من كشمير). وكان رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي قد أعلن في وقت سابق ان الهند ستقوم من طرف واحد بتمديد وقف اطلاق النار في الشطر الذي تسيطر عليه من كشمير لمدة شهر آخر. وأبلغ فاجبايي البرلمان في نيودلهي بأن وقف اطلاق النار الذي بدأ سريانه في الاسبوع الأخير من شهر نوفمبر ليتزامن مع شهر رمضان سيتم تمديده (شهرا آخر). د.ب.ا