عاد العراق للمطالبة بالرسوم الاضافية, وعادت الامم المتحدة عن اقرار تسعيرة النفط التي عرضتها بغداد, فعادت الازمة مجددا. وذكرت مصادر بصناعة النفط امس ان بغداد جددت مطلبها بالحصول على رسوم اضافية على مبيعاتها النفطية مما اثار مخاوف اصحاب العقود من توقف صادرات النفط العراقي مجددا بنهاية هذا الشهر. وقد اوقف العراق صادراته النفطية في الفترة من الاول حتى الثاني عشر من ديسمبر بعد ان امتنع المشترون في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء الذي تشرف عليه الامم المتحدة عن تلبية مطلب بغداد بدفع رسوم اضافية تبلغ 50 سنتا عن البرميل وتحويلها لحساب مصرفي عراقي مباشرة. واستأنف العراق تصدير خام البصرة الخفيف الاربعاء الماضي بعد ان تخلى عن مطلب الرسوم الاضافية بالنسبة للمشترين الذين تكبدوا غرامات باهظة لتأخرهم عن استلام شحناتهم بينما كانت ناقلاتهم تنتظر في ميناء البكر العراقي على الخليج. وقالت مصادر بصناعة النفط ان بغداد خفضت الان مطلبها الخاص بالرسوم الاضافية الى 30 سنتا للبرميل في محاولة لاستئناف تصدير خام كركوك من مرفأ جيهان التركي على البحر المتوسط. وقال مصدر في السوق (سألتنا مؤسسة تسويق النفط الحكومية (سومو) تليفونيا عما اذا كنا مستعدين لدفع 30 سنتا رسوما اضافية لخام كركوك). وذكرت مصادر الصناعة ان (سومو) تطلب ايضا مدفوعات اضافية فوق المعادلة السعرية المتفق عليها مع الامم المتحدة لتعاقدات يناير من ميناء البكر. كذلك افاد مسئولون في الامم المتحدة ان لجنة العقوبات رفضت مساء الثلاثاء صيغة جديدة لتسعير النفط يطالب بها العراق للنصف الثاني من ديسمبر الجاري. وكانت السلطات النفطية العراقية طالبت الجمعة بمراجعة صيغة الاسعار (بسبب التغييرات الاخيرة التي شهدتها الاسواق) على ما افاد الناطق باسم الامم المتحدة فريد ايكهارد. وكان العراق يطالب بخفض سعر برميل النفط الذي يصدره الى اوروبا 70 الى 80 سنتا. واعتبر المشرفون النفطيون في مكتب البرنامج العراقي بالامم المتحدة في التوصيات التي رفعوها الى لجنة العقوبات, ان خفض سعر برميل النفط العراقي 50 سنتا يتوافق اكثر مع اسعار السوق. وقد يؤدي ذلك الى ازمة جديدة مع الامم المتحدة في حال رفض العراق هذا الاقتراح. وكانت بغداد علقت مطلع الشهر الحالي على مدى 12 يوما صادراتها النفطية بسبب خلاف على تسعير نفطها. من جهة اخرى افاد مكتب البرنامج العراقي ان بغداد صدرت الاسبوع الماضي ثلاثة ملايين برميل من النفط بقيمة ستين مليون دولار بعدما استأنفت تصديرها في 13 و15 ديسمبر, وحملت شحنات النفط هذه في ميناء البكر على الخليج. وكان دبلوماسيون اعلنوا الاثنين ان المراقبين النفطيين التابعين للامم المتحدة وافقوا على صيغة جديدة لأسعار النفط العراقي للنصف الثاني من ديسمبر من المقرر ان تصادق عليها لجنة العقوبات امس الأول. واعلن الناطق باسم الامم المتحدة فريد ايكهارد ان بغداد طلبت الجمعة اعادة النظر بصيغة الاسعار (بسبب التغييرات الاخيرة في الاسواق). وافاد مكتب الامم المتحدة في بغداد ان اية شحنة من النفط العراقي الخام لم تتم من ميناء جيهان التركي منذ ان استأنف العراق في 13 ديسمبر صادراته النفطية بعد ان علقها لمدة 12 يوما بسبب الخلاف حول تسعير النفط في ديسمبر. واعلنت الامم المتحدة في بيان ان (ثلاث شحنات من النفط تمت من ميناء البكر الاسبوع الماضي وانتهت في 15 ديسمبر بعد ان استأنف العراق مبيعاته النفطية ضمن اطار (برنامج النفط مقابل الغذاء)) التابع للامم المتحدة. وأوضحت المنظمة الدولية ان (العراق باع ما مجموعه ملياران و210 ملايين برميل بلغت قيمتها 38,7 مليار دولار منذ دخول برنامج النفط مقابل الغذاء في 10 ديسمبر 1996 حيز التنفيذ). الوكالات