يواجه الحزبان الاشتراكي والتجمع اليمني للاصلاح ازمتين داخليتين بسبب الموقف من المشاركة في التعديلات الدستورية والانتخابات المحلية المقرر اجراؤهما في 20 فبراير المقبل حيث طالب اكثر من عشرة قياديين ، من الاشتراكي معظمهم من (الجنوب) بمقاطعة الانتخابات المحلية والاستفتاء, في حين دعت الامانة العامة للاصلاح الى مؤتمر عام استثنائي يعقد مطلع يناير المقبل. ومع ان المكتب السياسي للحزب كان قد اتخذ قراراً بالمشاركة التزاماً بمقرراته الا ان الاجتماع المقبل للجنته المركزية في يناير المقبل سيكرس لنقاش هذا الامر في حين وجه عشرة من قيادة الاشتراكي في الجنوب رسالة الى امينه العام علي صالح عباد (مقبل) طالبوا فيها بمقاطعة الانتخابات وترحيل قرار المشاركة للجنة المركزية صاحبة الحق في اتخاذ مثل هذا القرار. وجاء في الرسالة ان المشاركة في الاستفتاء على التعديلات والانتخابات يضفي شرعية على النظام الحالي ويسقط مطالب الاشتراكي بالمصالحة الوطنية التي تزيل اثار حرب صيف 1994 ولخص المعترضون اسباب المقاطعة بأن الانتخابات لن تكون نزيهة ولان حق المواطن في الكرامة وابداء رأيه بحرية مقدم على حق التصويت ولأن نتيجة الاستفتاء حتى وان كانت ضد التعديلات الدستورية فإن معناها بقاء الدستور الحالي الذي هو دستور الحرب كما جاء في الرسالة. كما ان الانتخابات البلدية ليس لها فائدة لان السلطة ستظل عملياً بيد المحافظ ومدير المديرية اللذين تعينهما السلطة المركزية. على صعيد متصل وجهت الامانة العامة للتجمع اليمني للاصلاح ــ المكتب السياسي ــ الدعوة لعقد مؤتمر عام استثنائي للحزب في الثالث من يناير المقبل وسط انباء عن خلافات شديدة بين قيادته حول المشاركة في الاستفتاء والانتخابات دون تحقيق شروط المشاركة التي اقرها المؤتمر العام الاعتيادي الثاني الذي اختتم في نوفمبر الماضي. وقال قيادي في الدائرة السياسية للاصلاح لـ (البيان) ان الاجتماع الذي سيحضره حوالي ثلاثة آلاف وخمسمئة مندوب ومندوبة سيقف امام موضوع التعديلات الدستورية وما اذا كان سيصوت بـ (نعم) او بـ (لا) لها وكذلك الامر فيما يخص المشاركة في الانتخابات المحلية. الى ذلك اعلن حزب اتحاد القوى الشعبية وهو حزب اسلامي صغير انسحابه من المشاركة في اللجان التي سيوكل لها ادارة الانتخابات والاستفتاء احتجاجاً على العدد المتدني الذي اعطي له. ونقل عن قيادي في الحزب ان انسحابهم كان احتجاجاً على قرار لجنة الانتخابات الخاص بتوزيع الحصص بين الاحزاب اذ اعتمدت الحصص والنسبة التي حصل عليها كل حزب في الانتخابات النيابية عام 1993 وهو امر اعتبر مراضاة للحزب الاشتراكي الذي حصل على سبعة آلاف ممثل يسبقه في ذلك حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم وتجمع الاصلاح.